كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

{فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ} [هود: 116] (¬1) الآية [هود / 116] :
(الغرباء في هذا العالم هم أهل هذه الصفة المذكورة في هذه الآية، وهم الذين أشار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في (¬2) قوله: " «بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء. قيل: ومَن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس» " (¬3) وفي حديث عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ونحن عنده: " «طوبى للغرباء. قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: ناس صالحون قليل (¬4) في ناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم» (¬5) .
فأهل الإسلام بين أكثر الناس غرباء؛ وأهل الإيمان بين أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنَّة الذين تميزوا (¬6) بها عن [أهل] (¬7) الأهواء والبدع) (¬8) فيهم غرباء، والداعون إليها، الصابرون على أذى المخالفين لهم أشد غربةً، ولكن هؤلاء هم أهل الله حقُّا فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين.
¬_________
(¬1) في (م) و (ح) و (المطبوعة) زيادة قوله: ينهون عن الفساد في الأرض.
(¬2) ساقطة من (ح) .
(¬3) أخرجه مسلم (145) من حديث أبي هريرة، و (146) من حديث ابن عمر، والترمذي (2629، 2630) من حديث ابن مسعود وعمرو بن عوف، وابن ماجه (3986) من حديث أبي هريرة، و (3987) من حديث أنس بن مالك.
(¬4) ساقطة من (م) .
(¬5) أخرجه أحمد في المسند (2 / 177) ، (2 / 222) .
(¬6) في (س) : " يتميزون".
(¬7) ما بين المعقوفتين إضافة من (م) و (ح) .
(¬8) إلى هنا ينتهي السقط من (ق) .

الصفحة 89