كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
[فصل رد إلزام المعترض للشيخ بتكفير النجاشي ومؤمن آل فرعون ومهاجري الحبشة]
فصل قال المعترض: (فظاهر / كلامه هذا (¬1) أن النجاشي ملك الحبشة [28] ، الذي صلَّى عليه النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه رضي الله عنهم (¬2) حين أخبره جبريل عليه الصلاة (¬3) والسلام بموته أنه بكلامه هذا كافر ليس بمسلم، حيث لم يصرِّح بعداوة قومه الذين يجعلون الله ثالث ثلاثة، وكذلك امرأة فرعون التي قالت: {رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} [التحريم: 11] [التحريم / 11] .
ومؤمن آل فرعون الذي يكتم إيمانه فهو والنجاشي والصحابة - جعفر وأصحابه الذين (¬4) هاجروا إلى الحبشة رضي الله عنهم- كفار بهذه العبارة، كما ترى عند هذا الرجل، إذا لم يصح إسلامهم على قوله، حيث لم يصرَّح بعداوة الحبشة) .
فيقال: الله أكبر، ما أكثر ما في هذه الكلمات اليسيرة من الكذب والظلم والتحريف والجهل.
¬_________
(¬1) ساقطة من (ح) و (المطبوعة) .
(¬2) في (س) زيادة: " أجمعين ".
(¬3) في (ح) و (المطبوعة) : (عليه السلام) .
(¬4) في (ح) و (المطبوعة) : " الذي ".