كتاب مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام
قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] [المائدة / 51] .
قال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [المائدة: 78] (¬1) إلى قوله: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} [المائدة: 81] [المائدة / 78 و 81] .
قرَر شيخ الإسلام في هذه الآيات أنها دالَّة على انتفاء الإيمان الواجب (¬2) بموادة من حاد الله (¬3) وأن معاداتهم من واجبات الدين، والإيمان (والإسلام لا يستقيم إلا بها، ذكره في كتاب الإيمان) (¬4) وقرره في مواضع منه.
وليس مراد الشيخ بقوله: (لا يستقيم له إسلام) ، أنه يكفر كما فهمه هذا الضال وكما فهمته الخوارج من نفي الإيمان عمن ترك واجباَ، وهذا بين بحمد الله.
الوجه الخامس: أنا لو تنزلنا مع هذا الضال وجاريناه في فهمه الفاسد لما لزم دخولُ مؤمن آل فرعون وامرأة فرعون.
قال تعالى: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] [المائدة / 48] .
ولا يلزم أن يكون شرعنا شرعاً لمن قبلنا.
الوجه السادس: أن مهاجرة الحبشة والنجاشي وقصته مع جعفر
¬_________
(¬1) في (المطبوعة) وردت الآية كاملة إلى "خَلَدُونَ".
(¬2) سقطت "الواجب" من (المطبوعة) .
(¬3) في (ق) و (م) زيادة: "ورسوله ".
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (ق) .