كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 2)

فَأطَالَ الْقِيَامَ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى بنَا خَفَّفَ، ثُمَّ لاَ نَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئاً غَيْرَ أنَّهُ يَقُولُ:"رَبِّ وَأنَا فِيهمْ؟ ". ثُمًّ رَأيْتُهُ أهْوَى بِيَدِهِ لِيَتَنَاوَلَ شَيْئاً، ثُمَّ إِنَّهُ رَكَعَ، ثُمَّ أسْرَعَ بَعْدَ ذَلِكَ. فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قَدْ عَلِمْتُ أنَّهُ رَابَكُمْ طُولُ صَلاتِي وَقِيَامِي". قُلْنَا: أجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ، وَسَمِعْنَاكَ تَقُولُ: "رَبِّ وَأنَا فِيهِمْ؟ ". فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْ شَيْءٍ وُعِدْتُمُوهُ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَدْ عُرِضَ عَلَيَّ فِي مَقَامِي هذَا، حَتَّى لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ وَأقْبَلَ عَلَيَّ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى دَنَا مَكَانِي هذَا، فَخَشِيتُ أنْ تَغْشَاكُمْ فَقُلْتُ: رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ؟ فَصَرَفَهَا، فَأَدْبَرَتْ قِطَعاً كَأَنَّهَا الزَّرَابِيُّ، فَنَظَرْتُ فِيهَا نَظْرَةً فَرَأيْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ حَرْثَانَ أخَا بَنِي غِفَارٍ مُتَّكِئاً فِي جَهَنَّمَ عَلَى قَوْسِهِ، وَإِذَا فِيهَا الحِمْيَريَّهُ صَاحِبَةُ الْقِطَّةِ رَبَطَتْهَا فَلا هِيَ أطَعَمَتْها، وَلاَ هِيَ أرْسَلَتْهِا" (¬1).
525 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي (¬2)، حدَّثنا إسحاق بن
¬__________
(¬1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 8/ 117 برقم (6398).
وأخرجه الطبراني في الكبير17/ 315 برقم (872) من طريق أحمد بن رشدين، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد. وعنده زيادة: "قال أحمد بن صالح: الصواب: خرثان".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 88 باب: ما يجوز من العمل في الصلاة، وقال:"رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن رشدين". وانظر "فتح الباري" 6/ 357.
وانظر الأحاديث (1147، 3134، 6152، 6044، 5942، 5935، 6121) في مسند أبي يعلى الموصلي، وانظر حاشية الأستاذ السلفي في "الطبراني الكبير".
(¬2) تقدم التعريف به عند الحديث (54).

الصفحة 243