كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 3)

9 - باب ما يقول إذا خرج
إلى السفر وإذا رجع
969 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا أرَادَ أنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ (73/ 1) قَالَ: "اللَّهُمَّ أنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأهْلِ. اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِن الضِّبْنَةِ (¬1) فِي السَّفَرِ، وَالْكَآبَةِ (¬2) فِي الْمُنْقَلَبِ. اللَّهُم اقْبِضْ لَنَا اْلأرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ". فَإِذَا أرَادَ الرُّجُوعَ قَالَ: "آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا سَاجِدُونَ". فَإذَا دَخَلَ بَيْتَهُ قَالَ: "تَوْباً تَوْباً، لِرَبِّنَا أوْباً، لا يُغَادِرْ عَلَيْنَا حَوْباً " (¬3).
¬__________
(¬1) في النسختين: "العينة" وهو تحريف. والضبنة- بضم الضاد المعجمة وكسرها، وسكون الباء الموحدة من تحت، وفتح النون-: ما تحت يدك من مال وعيال ومن تلزمك نفقته. وسموا بذلك لأنهم في ضِبْنِ مَن يعولهم. والضِّبن- بكسر الضاد المعجمة، وسكون الباء الموحدة من تحت-: ما بين الكشخ والإبط.
(¬2) في (س): "أو الكآبة".
(¬3) إسناده ضعيف، رواية سماك عن عكرمة مضطربة. والحديث في الإحسان 4/ 172 برقم (2705). وهو في مسند أبي يعلى 4/ 214 برقم (2353)، وهناك استوفينا تخريجه. ونضيف هنا أن ابن السني أخرجه في عمل اليوم والليلة" برقم (532) من طريق أبي يعلى هذه. ويشهد لبعضه حديث البراء في المسند 3/ 226 برقم (1663، 1664) وهو الحديث الآتي، وحديث ابن عمر في المسند أيضاً 9/ 385 برقم (5513).
وقوله: "توباً توباً" أي: توباً راجعاً مكرراً. وآيبون مفردها آيب يقال: آب أوْباً فهو آيب إذا رجع. والحوب: الإثم.

الصفحة 284