كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 3)
بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارٌ وَحْشي (¬1) عَقِيرٌ. فَذَكَرَ لِرَسُولِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "دَعُوهُ، فَأوْشَكَ- أوْ فَيُوشِكُ- أَنْ يأْتى صَاحِبُهُ". فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ- إلَى رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: يَا رسول الله، شَاْنُكُمْ بِهذَا الحِمَار: فَأمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَبَا بَكْرٍ فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ- ثُمَ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالأُثَايَةِ (¬2) بَيْنَ الرُّويثَةِ وَالْعَرْجِ (¬3) إذَا ظَبْي حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ وَفِيهِ سَهْمٌ، فزعم أنَّ رَسُول اللهَ -صلى الله عليه وسلم- أمَرَ رَجُلاً يَقِفُ عِنْدَهُ لاَ يَرْمِيهِ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ (¬4).
¬__________
(¬1) في (س): "حمار وحش" على الإضافة وليس على الوصف.
(¬2) في النسختين "بالأثايد" وهو تحريف، وقد صحفت في الإحسان إلى "الإثابة"، وانظر تعليقنا على الحديث السابق.
(¬3) الرويثة- بضم الراء المهملة، وفتح الواو، وسكون الياء المثناة من تحت-: قال الأزهري: "اسم منهلة من المناهل التي بين المسجدين" يريد مكة والمدينة.
وقال ابن السكيت: "الرويثة: معشى بين العرج والروحاء". وانظر معجم البلدان 5/ 103، ومراصد الاطلاع 2/ 643 ومعجم ما استعجم 2/ 686.
والعرج -بفتح العين المهملة، وسكون الراء المهملة بعدها جيم-: عقبة بين مكة والمدينة على عبادة الحاج تذكر مع السقيا. قاله الحازمي. وفيها أقوال، انظر معجم البلدان 4/ 98 - 99، ومراصد الاطلاع 2/ 928، ومشارق الأنوار 2/ 108 حيث قال القاضي: "قرية جامعة من عمل الفرع وعمل المدينة بينها وبينها نحوٌ من ثمانية وسبعين ميلاً"، ومعجم ما استعجم 3/ 930 - 931.
(¬4) إسناده صحيح، والبهزي قيل: إن اسمه زيد بن كعب صاحب الحمار العقير. والحديث في الإحسان 7/ 284 برقم (5089). وفيه تصحفت "الرويثة" إلى "الزويبة".
وأخرجه أحمد 3/ 452، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 172، والبيهقي في الحج 5/ 188 باب: ما يأكل المحرم من الصيد، من طريق يزيد بن هارون، حدثنا يحيى بن سعيد، به. وأورد ابن الأثير في "أسد الغابة" 2/ 297 من طريق يزيد بن هارون، بالإسناد =