كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 3)

عَنْ أبِي سَعِيدٍ (74/ 1) الخُدْرِيّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- أَبَا قَتَادَةَ اْلأنْصَارِيِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَخَرَجَ رَسُولُ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- وَأصْحَابُهُ مُحْرِمِينَ (¬1) حَتَّى نَزَلُوا بعُسْفَانَ بِثَنِيَّةِ الْغَزَالِ (¬2) فَإِذَا هُمْ بِحِمَارِ وَحْش، فَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ حِلٌّ فَنَكَّسُوا رُؤوسَهُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُحِدّوا أبْصَارَهُمْ فَيَفْطَنَ، فَرَآهُ، فَرَكبَ فَرَسَهُ وأخَذَ الرُّمْحَ فَسَقَطَ مِنْهُ السَّوْطُ، فَقَالَ: نَاوِلْنِيهِ، فَقُلْنَا: لا نُعِينُكَ عَلَيْهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَعَقَرَهُ. قَالَ: ثُمَّ جَعَلُوا يَشْوُونَ مِنْهُ، ثُمّ قَالُوا: رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بَيْنَ أظْهُرِنَا- وَكَانَ تَقَدَّمَهُمْ- فَلَحِقُوهُ فَسَأَلُوهُ، فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْساً. وَأَظُنُهُ قَالَ: "هَلْ مَعَكُمْ مِنْه شَيْءٌ؟ " (¬3). شَكَّ عُبَيْدُ اللهِ.
¬__________
(¬1) في النسختين، وفي الإحسان أيضاً "محرمون" والوجه ما أثبتنا لأن النبي-صلى الله عليه وسلم- كان من المحرمين عام الحديبية، وانظر فتح الباري 4/ 29 - 31.
(¬2) ثنية الغزال: قال عرام: "وعلى الطريق من ثنية هرشى بينها وبين الجحفة ثلاثة أودية مسميات منها غزال، وهو واد يأتيك من ناحية شَمَنْصَير وذروة، وفيه آبار، وهو لخزاعة خاصة، ولذلك قال كثير:
قِلْنَ عُسْفَانَ ثُمَّ رُحْن سِرَاعاً ... طَالِعَاتٍ عَشِيَّةً مِنْ غَزَالِ
قَصْدَ لِفْتٍ وَهُنَّ مُتَّسِقَاتٌ ... كَالْعَدَوْلِيِّ لاحِقَاتِ التَّوَالِى
وانظر "معجم البلدان" 4/ 201.
(¬3) إسناده جيد، محمد بن عثمان العقيلي فصلت القول فيه عند الحديث السابق برقم (724). وعياض بن عبد الله هو ابن سعد بن أبي سرح. والحديث في الإحسان 6/ 114 برقم (3965).
وأخرجه البزار 2/ 18 - 19 برقم (1101) من طريق محمد بن عثمان العقيلي، " هذا الإسناد.
وقال: "لا نعلم أسند عبيد الله، عن عياض الله هذا، ولا عنه الله عبيد الله". وأخرجه البزار برقم (1101) من طريق إسماعيل بن بشر بن منصور السليمي، وأخرجه الطحاوي 2/ 173 باب: الصيد يذبحه الحلال في الحل، من طريق عياش بن الوليد، كلاهما حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، به. =

الصفحة 305