كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 3)

أبي بكر، عن مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، عن محمد بن عمران الأنصاري، عن أبيه أنه قال:
عَدَلَ إِليَّ عَبْدُ الله بْنُ عمر- وَأنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ (¬1) بِطَرِيقِ مَكَّةَ- فَقَالَ: مَا أنْزَلَكَ تَحْتَ هذِهِ السَّرْحَةِ؟ فَقُلْتُ: أرَدْتُ ظِلَّهَا. فَقَالَ: هَلْ غَيْرُ ذلِكَ؟ قُلْتُ: لا، مَا أَنْزَلَنِي غَيْرُ ذلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا كُنْتَ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى- وَنَفَحَ (¬2) بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ- فَإِنَّ هُنَاكَ وَادِياً يُقَالُ لَهُ السُّرَرَ، فَإِنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً سُرَّ (¬3) تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِياً (¬4).
¬__________
= وأما ابن عباس فإن كان لم يسمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو من مرسل الصحابة ... ". وانظر "جامع الأصول" 10/ 295 - 303.
(¬1) السرحة: الشجرة العظيمة.
(¬2) نفح -بفتح النون، والفاء، والحاء المهملة-: أي: رمى بيده، وأشار بها.
(¬3) سُرَّ: قطعت سُرَرُهم، يعني أنهم ولدوا تحتها، فهو يصف بركتها. والموضع الذي هي فيه يُسمى: وادي السرر- بضم السين المهملة وفتح الراء المهملة أيضاً، وقيل بفتح السين والراء، وقيل بكسر السين.
(¬4) إسناده حسن، محمد بن عمران الأنصاري بسطنا القول فيه عند الحديث (5723) في مسند الموصلي، وأبو عمران الأنصاري ما رأيت فيه جرحاً، وصحح حديثه ابن حبان، وقال مسلمة بن قاسم: "لا بأس به".
والحديث في الإحسان 8/ 47 برقم (6211)، وقد تحرفت فيه "بن حلحلة" إلى "عن حلحلة".
وأخرجه أبو يعلى -مختصراً- في المسند 10/ 87 برقم (5723) من طريق الحسن بن حماد الكوفي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن ذكوان، عن ابن عمر ... وهناك استوفيت تخريجه. وانظر جامع الأصول 9/ 293.

الصفحة 356