كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 4)

8 - باب ما جاء في الرضاع
1250 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى (¬1)، حدثنا أبوكامل. الجحدري، حدثنا أبو عوانة، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يُحَرِّمُ مِنَ الرّضَاعِ إلاَّ مَا فَتَقَ الأمْعَاءَ" (¬2).
¬__________
(¬1) تقدم التعريف به عند الحديث (27).
(¬2) إسناده صحيح، وأبو كامل الجحدري هو فضيل بن حسين، وأبو عوانة هو الوضاح اليشكري. والحديث في الإحسان 6/ 214 برقم (4210).
وقال الحافظ في "فتح الباري" 9/ 148: "وحديث أم سلمة .... أخرجه الترمذي، وصححه ... ".
وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 7/ 121: "حديث أم سلمة أخرجه أيضاً الحاكم وصححه، وأعل بالانقطاع لأنه من رواية فاطمة قلت المنذر بن الزبير الأسدية، عن أم سلمة، ولم تسمع منها شيئاً لصغر سنها إذ ذاك".
نقول: قال هشام بن عروة- يذكر عمر زوجته فاطمة-: "كانت أكبر مني بثلاث عشرة سنة". وإذا قرأنا قول عمرو بن علي الفلاس، عن عبد الله بن داود: ولد هشام، والأعمش- وسمَّى غيرهما- سنة مقتل الحسين". يعني سنة إحدى وستين. وبعملية حسابية بسيطة نعلم أن مولد فاطمة كان سنة أربع وسبعين.
وإذا جمعنا إلى ما سبق أن أم سلمة رضي الله عنها- توفيت أواخر سنة إحدى وستين، أدركنا أن عمر فاطمة عند وفاة أم سلمة كان ثلاثة عشر عاماً، وأن إمكانية السماع حاصلة والله أعلم.
وأخرجه الترمذي في الرضاع (1152) باب: ما جاء ما ذكر أن الرضاعة لا تحرم الله في الصغر دون الحولين، وابن حزم في "المحلى" 10/ 20 من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، بهذا الإسناد. وقد أقحم في إسناد الترمذي "عن أبيه" بين هشام، وبين زوجه فاطمة. =

الصفحة 173