كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 4)

1253 - أخبرنا ابن سلم (¬1)، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن حجاج بن حجاج الأسلمي.
عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ "يَارسول الله، مَا يُذْهِبُ عَنِّي مَذَمَّةَ الرَّضَاع؟ قَالَ: "الْغُرَّةُ: الْعَبْدُ أوِ (¬2) اْلأَمَةُ" (¬3).
¬__________
= دينار- وزاد فيه: (عن الزبير)، و (نما هو هشام بن عروة، عن أبيه، عن الزبير.
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم"
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 9/ 147:" وحديث المصتان -كذا على الحكاية- جاء أيضاً من طرق صحيحه، لكن قال بعضهم: إنه مضطرب لأنه اختلف فيه: هل هو عن عائشة، أو عن الزبير، أو عن ابن الزبير، أو عن أم الفضل؟ لكن لم يقدح الاضطراب عند مسلم فأخرجه من حديث أم الفضل زوج العباس ... ".
وقال الحافظ ابن حبان: "لست أنكر أن يكون ابن الزبير سمع هذا الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرة أدَّى ما سمع، وأخرى روى عنها. وهذا شيء مستفيض في الصحابة، قد يسمع أحدهم الشيء ثم يسمعه بعد عن من هو أجل منه عنده خطراً وأعظم لديه قدراً عن النبي-صلى الله عليه وسلم-فمرة يؤدي ما سمع، وتارة يروي عن ذلك الأجل، ولا تكون روايته عن من فوقه، وذلك الشيء يدل على بطلان سماع ذلك الشيء.
وهذا كخبر ابن عمر في سؤال جبريل في الإيمان والإسلام: سمعه من النبي- صلى الله عليه وسلم- ثم سمعه من أبيه فأدَّى مرة ما شاهد، وأخرى عن عمر ما سمعه منه لعظم قدره عنده". وانظر تلخيص الحبير 4/ 5، ونيل الأوطار 7/ 114، وجاصع الأصول 11/ 479 - 480.
(¬1) هو عبد الله بن محمد، تقدم عند الحديث (2).
(¬2) في (م) و (س): "و" والتصويب من الحديث التالي، وانظر الإحسان.
(¬3) إسناده صحيح، حجاج بن حجاج بن مالك الأسلمي بينا أنه ثقة عند الحديث (6835) في مسند الموصلي، والحديث في الإحسان 6/ 216 برقم (4216). =

الصفحة 177