كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 4)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= وأخرجه البيهقي 7/ 212 من طريق علي بن الحسن، كلاهما حدثنا أبو عاصم، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة وهو محرم".
وفي مجمع البحرين: "لم يروه عن عثمان إلا أبو عاصم".
وقال البيهقي: "فهكذا رواه جماعة عن أبي عاصم، وإنما يروى عن ابن أبي مليكة مرسلاً، وذكر عائشة فيه وهم.
قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري -رحمه الله- عن هذا الحديث فقال: يروون هذا الحديث عن ابن أبي مليكة مرسلاً ... ". وانظر فح الباري 9/ 166، والجوهر النقي 7/ 212 - 213.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 267 باب: نكاح المحرم، وقال: "رواه البزار، وروى الطبراني في الأوسط ... ورجال البزار رجال الصحيح".
وانظر حديث ابن عباس (2360) وتعليقنا عليه في التوفيق بينه وبين حديث ميمونة الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (7105).
ونضيف أن ابن حبان قال في الجمع بينهما بعد حديث ابن عباس- الإحسان 6/ 170 برقم (4117) -:"قول ابن عباس: تزوج النبي-صلى الله عليه وسلم-ميمونة وهو محرم، أراد به: داخل الحرم، لا أنه كان محرماً في ذلك الوقت كما تستعمل العرب ذلك في لغتها فتقول لمن دَخَل نجداً، أنجد، ولمن دخل الظلمة: أظلم، ولمن دخل تهامة: أتهم، أراد أنه داخل الحرم، لا أنه كان محرماً بنفسه في ذلك الوقت.
والدليل على صحة هذا التأويل الأخبار التي قدمنا، وخبر الفاصل بينهما الذي ردفه". ويعني بالأخبار المتقدمة حديث عثمان بطرقه- انظر الحديث الآتي برقم (1274) -، والخبر الفاصل هو خبر أبي رافع الآتي برقم (1272، 1273).
وقال الحافظ في الفتح 9/ 166: " ... ومنها أن قول ابن عباس: تزوج ميمونة وهو محرم، أي: داخل في الحرام، أو في الشهر الحرام.
قال الأعشى: قتلوا كسرى بليل محرماً، أي: في الشهر الحرام. وقال آخر: قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً، أي: في البلد الحرام، وإلى هذا التأويل جنح ابن حبان فجزم به في صحيحه ... ". =