كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 4)

وأما قَوْلُكِ: إِنهُ لَيْسَ أَحَد مِنْ أوْلِيَائِي شَاهِداً (¬1)،فليس من أَوْلِيَائِكِ شَاهِدٌ وَلا غَائِبٌ يَكْرَهُ ذلِكَ". فَقَالَتْ لابْنِهَا: قُمْ يَا عُمَرُ فَزَوِّجْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَزَوَّجَهُ، فَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَأْتِيها لِيَدْخُلَ بِهَا، فَإِذَا رَأَتْهُ، أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَب فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (96/ 2). فَعَلِمَ بذلِكَ عَمَّارُ بْنِ يَاسِرٍ - وَكَانَ أَخَاهَا (¬2) مِنَ الرَّضَاعَةِ- فَجَاءَ إِلَيْهَا، فَقَالَ َ أَيْنَ هذِهِ الْمَقْبُوحَةُ التي قَدْ آذَيْتِ بِهَا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟. فَأَخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا، فَجَاءَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم - فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ ببَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ. فَقَالَ: "مَا فَعَلَتْ زَيْنَبُ؟ " فَقَالَتْ: جَاءَ عَمَّارٌ فَأخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا. فَبَنَى بِهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: "لا أُنْقِصُكِ مِمَّا أعْطَيْتُ فلانَةً: رَحَيَيْنِ (¬3)، وَجَرَّتَيْنِ، وَمِرْفَقةً حَشْوُهَا لِيفٌ". وَقَالَ: "إنْ سبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي" (¬4).
¬__________
(¬1) في الأصلين: "شاهد" والوجه ما أثبتناه.
(¬2) في (م): "أخوها".
(¬3) الرحى: أداة يطحن بها الحب، وهي حجران مستديران: الأعلى مثقوب من منتصفه، والأسفل في وسط قطب يدور الأعلى بواسطته علي الأسفل. وهي مؤنثة، وتثنيتها: رحيان، ومن مَدَّ قال: رحاء، رحاءان والجمع أَرْحِيَةٌ، وأَرْحٍ، والكثير: أَرْحَاء.
(¬4) إسناده جيد، وابن عمر بن أبي سلمة هو محمد، وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (6907، 6958، 6964، 6996). وانظر "تحفة الأشراف" 13/ 27 برقم (18202). =

الصفحة 214