كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 4)

فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -فَذَكَرْنَ (¬1) ذلِكَ لَهُ، فَلَقِيَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "يَا عُثْمَانُ، أَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَة؟ ". قَالَ: وَمَا ذَاكَ يَا رسول الله، فِدَاكَ أَبِي وأُمِّي؟ قَالَ: "أَمَّا أَنْتَ فَتَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ، وَإِنَّ لأهْلِكَ عَلَيْكَ حَقاً، وَإِنَّ (97/ 1) لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقاً. صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ". قَالَ: فَأَتَتْهُمُ الْمَرْأَةُ بَعْدَ ذلِكَ كَاَنَّهَا عَرُوس. فَقِيلَ لَهَا: مَهْ؟ قَالَتْ: أَصَابَنَا مَا أَصَابَ النَّاسَ (¬2).
1288 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَتِ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ - وَاسْمُهَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ- عَلَى عَائِشَةَ- وَهِيَ بَذَّةُ الْهَيْئَةِ- فَسَأَلَتْهَا عَائِشَةُ: مَا شَاْنُكِ؟ قَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيصُومُ النَهَارَ. فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَتْ ذلِكَ عَائِشَةُ لَهُ، فَلَقِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فَقَالَ: "يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أَمَا لَكَ فِي أُسْوَة حَسَنَة؟ فَوَالله إِنِّي لأخْشَاكُمْ للهِ، وأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ" (¬3).
¬__________
(¬1) في الأصلين" فذكرنا".
(¬2) الحديث في صحيح ابن حبان 2/ 16 برقم (316) بتحقيقنا. وهو في المسند لأبي
يعلى برقم (7242) وهناك استوفينا تخريجه. وانظر الحديث التالي.
وفي الصحيح "فأتتهم المرأة بعد ذلك عطرة كأنها عروس". وليس عندنا كلمة "عطرة".
(¬3) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (209)، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (9) بتحقيقنا.
وهو عند عبد الرزاق 6/ 167 - 168 برقم (10375) وعنده: "عن عروة، وعمرة،
عن عائشة" إسناده صحيح. =

الصفحة 220