كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 4)
تَضْرُبوا إمَاءَ الله". فَذَئِرَ النِّسَاءُ (¬1) وَسَاءَتْ أخْلاقُهُن عَلَى أزْوَاجِهِنَّ، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: قَدْ ذَئِرَ النِّسَاءُ مُنْذُ نَهَيْتَ عَنْ ضَرْبِهِنَّ. فَقَالَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "فَاضْرِبُوا". قَالَ: فَضَرَبَ النَّاسُ نِسَاءَهُمْ تِلْكَ الليْلَةَ، فَأَتَى نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أَصْبَحَ: "لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ اللَّيْلَةَ سَبْعُونَ امْرَأَةً كُلُّهُن يَشْتَكِينَ الضَّرْبَ، وَايْمُ الله لا تَجِدُونَ أولَئِكَ خِيَارَكُمْ" (¬2).
¬__________
= المدينة حسب العشائر. وذكر له هذا الحديث. كما ذكره الطبراني في الصحابة، وأورد له هذا الحديث أيضاً. وأورده ابن حجر في الإصابة في القسم الأول جزماً منه بصحبته 1/ 145 ثم ذكر قولي ابن حبان، وقول البخاري، وقال أيضاً: "روى له أبو داود، والنسائي وغيرهما حديثاً بإسناد صحيح، لكن قال ابن السكن: لم يذكر سماعاً.
وقال في التهذيب 1/ 389: " ... سكن مكة، مختلف في صحبته، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (لا تضربوا إماء الله). وعنه عبد الله- ويقال: عبيد الله- بن عبد الله ابن عمر بن الخطاب.
قلت: جزم أحمد بن حنبل، والبخاري، وابن حبان بأن لا صحبة له، ولم يخرج أحمد حديثه في مسنده، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكره في الصحابة، والراجح صحبته"، والله أعلم.
(¬1) ذئر النساء: نفرن ونشزن واجترأن، وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 2/ 367: "الذال، والهمزة، والراء أصل واحد يدل على تجنب وَتَقَال، يقولون: ذئرت الشيء: أي كرهته وانصرفت عنه ... "
(¬2) إسناده حسن من أجل محمد بن المتوكل بن أبي السري، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (209). والحديث في الإحسان 6/ 196 برقم (4177) بهذا الإسناد. وقد صحح الحافظ إسناد هذا الحديث في الإصابة كما تقدم في التعليق السابق.
وهو عند عبد الرزاق 9/ 442 برقم (17945)، وإسناده صحيح. =