كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 4)
35 - باب فيمن أفسد امرأة على زوجها أو عبداً على سيِّده
1318 - أخبرنا محمد بن إسحاق الثقفي، حدثنا هناد بن السري، حدثنا وكيع، عن الوليد بن ثعلبة، عن ابن بريدة.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِىءٍ أَوْ مَمْلُوكَه، فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ حَلَفَ بِاْلأمَانَةِ، فَلَيْسَ مِنَّا" (¬1).
¬__________
(¬1) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 6/ 279 برقم (4348)، وابن بريدة هو عبد الله. وأخرجه أحمد 5/ 352 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود- مقتصراً على الحلف بالأمانة- في الأيمان (3253) باب: في كراهية الحلف بالأمانة، من طريق أحمد بن يونس،
وأخرجه البزار 2/ 193 برقم (1500) من طريق نصر بن علي، أنبأنا عبد الله بن داود، وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 14/ 35 من طريق مندل بن علي، وأخرجه البيهقي في الأيمان 10/ 30 باب: من حلف بغير الله ثم حنث، من طريق زهير بن معاوية، جميعهم حدثنا الوليد بن ثعلبة، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 332 باب: فيمن أفسد امرأة على زوجها، وقال: "قلت: روى أبو داود منه النهي عن الحلف بالأمانة فقط- رواه أحمد، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا الوليد بن ثعلبة وهو ثقة". والحديث في "تحفة الأشراف" 2/ 92 - 93 برقم (2005). وانظر الحديث التالي.
وفي الباب- فيما يتعلق بالجزء الأول- عن ابن عباس برقم (2413) في مسند الموصلي.
وخَبَّبَ: خدع وأفسد. قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 2/ 157:" الخاء والباء
أصلان: الأول أن يمتد الشيء طولاً، والثاني: جنس من الخداع.
فالأول: الخَبيبةُ والخُبَّةُ: الطريقة تمتد في الرمل ....
وأما الآخر: فَالخِبّ: الخداع، والخِبُّ: الخدَّاع، وهذا مشتق من: خَبَّ البحرُ: اضطرب. وقد أصابهم الخِبُّ ... لأن الخداع مضطرب غير ثابت العقد على شيء صحيح ... ".