كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 5)

1627 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا بشر بن ادم ابن بنت أزهر السمان، حدثنا أبو عاصم، عن عوف (¬1)، عن قسامة بن زهير قال: قَالَ اْلأشْعَرِيّ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] وَضَعَ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَرَفَعَ صَوْتَهُ، وَقَالَ: "يَا بَني عَبْدِ مَنَافٍ" (¬2) ..........................
¬__________
(¬1) على هامش (م) ما نصه:" من خط شيخ الإسلام ابن حجر -رحمه الله-: كان في الأصل: عون- بالنون- وهو خطأ".
(¬2) إسناده حسن من أجل بشر بن آم، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (191).
وأخرجه الطبري في التفسير 19/ 120 من طريق محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عاصم النبيل، بهذا الإسناد. ولكن جاء فيه: "عن قسامة بن زهير قال: أظنه عن الأشعري". ولا يضعف الحديث بهذا الشك، لأنه رواه على اليقين كما تقدم.
وأخرجه الترمذي في التفسير (3185) باب: ومن سورة الشعراء، والطبري في التفسير 19/ 120 من طريق عبد الله بن أبي زياد، حدثنا أبو زيد الأنصاري سعيد بن أوس، عن عوف الأعرابي، عن قسامة بن زهير قال: حدثني الأشعري قال: "لما نزل (وأنذر عشيرتك الأقربين) وضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إصبعيه في أذنيه، فرفع صوته فقال: يا بني عبد مناف، يا صباحاه". وهذا لفظ الترمذي.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث أبي موسى. وقد رواه بعضهم عن عوف، عن قسامة بن زهير، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مرسلاً وهو أصح، ولم يذكر فيه: عن أبي موسى، وهو أصح. ذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه من حديث أبي موسى".
نقول: إن الإرسال ليس بعلة يعل بها هذا الحديث، فقد رفعه أبو عاصم النبيل وهو ثقة ثبت كما قال الحافظ في التقريب، وتابعه على ذلك سعيد بن أوس، قال ابن معين: "وكان صدوقاً". وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 5: "سمعت =

الصفحة 216