كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 5)
1630 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الحارث بن مسكين، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن
¬__________
= وأخرجه أبو داود في الجهاد (2762) باب: في الرسل، من طريق محمد بن كثير
العبدي، بهذا الإسناد.
ومن طريق أبي داود السابقة أخرجه البيهقي في الجزية 9/ 211 باب: السنة أن لا يقتل الرسل.
ولتمام تخريجه والاطلاع على ما يشهد له انظر مسند أبي يعلى 9/ 31 - 32 برقم (5097)، ورقم (5221. 5247. 5260)، ومن طريق أبي يعلى الأخيرة أخرجه ابن حبان في الإحسان 7/ 192 برقم (4858).
وانظر جامع الأصول 3/ 485، ونيل الأوطار 8/ 181 - 183، وتحفة الأشراف 7/ 18 برقم (9196). وقال الخطابي في "معالم السنن" 2/ 318 - 319 معلقاً على قوله: (حنة) عند أبي داود:" قوله: حنة يريد الوتر والضغن، واللغة الفصيحة: إحنة، بالهمز. قال الشاعر:
إِذَاكَانَ فِي نَفْس ابْنِ عَمِّكَ إِحْنَةٌ ... فَلا تَسْتَثِرْهَا، سَوْفَ يَبْدُو دَفِينُهَا
ويقال: فلان مواَحن لفلان إذا كان مضمراً له على عداوة. ويشبه أن يكون مذهب ابن مسعود في قتله من غير استتابة أنه رأى قول النبي-صلى الله عليه وسلم-: (لولا أنك رسول لضربت عنقك) حكماً منه بقتله لولا علة الرسالة. فلما ظفر به، وقد ارتفعت العلة، أمضاه فيه ولم يستأنف له حكم سائر المرتدين.
وفيه حجة لمذهب مالك في قتل المستسر بالكفر وترك استتابته. ومعلوم أن هؤلاء لا يمكنهم إظهار الكفر بالكوفة في مسجدهم وهي دار الإسلام، وإنما كانوا يستبطنون الكفر ويسرون الإيمان بمسيلمة، فاطلع على ذلك منهم حارثة، فرفعهم إلى عبد الله، وهو والٍ عليها، فاستتاب قوماً منهم، وحقن بالتوية دماءهم، ولعلهم قد كانت داخلتهم شبهة في أمر مسيلمة ثم تبينوا الحق، فراجعوا الدين، فكانت توبتهم مقبولة عند عبد الله، ورأى من أمر ابن النواحة بخلاف ذلك، لأنه داعية الى مذهب مسيلمة، فلم يعرض عليه التوية، ورأى الصلاح في قتلة ... ".
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "علقه البخاري".