كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 5)
أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن، قال: قال صعصعة بن معاوية (¬1): لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَقَدْ أَوْرَدَ رَوَاحِلَ لَهُ فَسَقَاهَا، ثُمَّ أَصْدَرَهَا وَقَدْ علَّق قِرْبَةً فِي عُنُقِ رَاحِلَةٍ لَهُ مِنْهَا لِيَشْرَبَ مِنْهَا وَيسْقِيَ أَصْحَابَهُ- وَذلِكَ خُلُقٌ مِنْ أَخْلاقِ الْعَرَبِ- فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَالَكَ؟. قَالَ: مَا لِي عَمَلِي. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا ذَر، مَا سَمِعْتَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ؟ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ أنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنّةِ". قُلْتُ: يَا أَبَا ذَر، مَا هذَانِ الزَّوْجَانِ؟. فَقَالَ: إِنْ كَانَتْ رَجُلاً فَرَجُلاَنِ، وَإِنْ كَانَتْ خَيْلاً فَفَرَسَانِ، وَإِنْ كَانَتْ إبِلا فَبَعِيرَانِ، حَتى عَد أَصْنَافَ الْمَالِ كُلِّهِ. قُلْتُ: إيهِ يَا أَبَا ذِرٍّ؟. فَقَالَ سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَا
¬__________
(¬1) تتمة المتن الذي ساقه الحافظ في الإحسان بهذا الإسناد هو: "قال صعصعة بن معاوية عم الأحنف: أتيت أبا ذر بالربذة فقلت: يا أبا ذر ما مالك؟ قال: مالي عملي. فقلت: حدثنا عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حديثاً سمعت منه. قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من أنفق زوجين من ماله في سبيل الله، ابتدرته خزنة الجنة". قال: قلت: وما زوجان؟. قال: فرسان من خيله، بعيران من إبله، عبدان من رقيقه".
وأما إسناد المتن الذي ساقه الهيثمي هنا، فهو الإسناد التالي، ولذا فإن التخريجات الآتية ستكون للمتن الذي سقناه هنا، وأما التخريجات الآتية للحديث (1650) فهي للمتن الذي ساقه الهيثمي برقم (1649).