كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 5)
1658 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدِثنا السري بن يحيى أبو الهيثم- وكان عاقلاً- حدثنا الحسن. عَنَ الأسْوَدِ بْنِ سَرِيع- وَكَانَ شَاعِراً، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قصَّ فِي هذَا الْمَسْجِدِ- قَالَ: أَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِّيَّةِ، فَبَلَغَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "أَوَ لَيْسَ خِيَارُكُمْ أَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ. مَا مِنْ مَوْلودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلام حَتَّى يُعْرِبَ (¬1). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= ورخص بعض أهل العلم في البيات وقتل النساء فيهم، والولدان، وهو قول أحمد، وإسحاق، ورخصا في البيات".
وأخرجه الطحاوي 3/ 220 من طريق ابن مرزوق، حدثنا أبو عامر، حدثنا مالك، عن نافع، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وليس فيه ابن عمر.
وانظر حديث ابن عباس برقم (2550) في مسنده أبي يعلى الموصلي، وجامع الأصول 2/ 597، وتعليقنا على حديث الصعب بن جثامة الآتي برقم (1659).
(¬1) في الأصلين "يعرف" وهو تحريف. فقد جاءت عند عبد الرزاق، وفي رواية أبي يعلى "حتى يعرب عنه لسانه". وجاءت في الإحسان "حتى يعرب".
وقال أبو عبيد في "غريب الحديث" 1/ 162: "هذا الحرف يروِى في الحديث (يُعْرِبُ) بالتخفيف. وقال الفراء: هو يُعَرِّب بالتشديد. يقال: عَرَّبْتَ عن القوم، إذا تكلمت عنهم واحتججت لهم". وقيل: إن (أعرب) بمعنى (عَرَّب)، يقال: أَعْرَبَ عنه لسانه، وعَرَّب.
وقال ابن قتيبة: "الصواب: (يُعْربُ) بالتخفيف. وإنما سمي الإِعراب إعراباً لتبيينه وإيضاحه، وكلا القولين لغتان متساويتان بمعنى الإِبانة والإفصاح". انظر النهاية.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 4/ 299: "العين، والراء، والباء أصول ثلاثة: أحدها الإبانة والإفصاح، والآخر: النشاط وطيب النفس، والثالث فساد في جسم أو عضو. فالأول قولهم: أعرب الرجل عن نفسه إذا بين وأوضح ... والأصل الآخر: المرأة العروب: الضحاكة، الطيبة النفس، وهن العُرُبُ، قال الله =