كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 5)
36 - باب الرأي في الحرب
1665 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم. عَنْ عَمْرِو بْن الْعَاص: أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- بعَثَهُ في غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاسل، فَسَألَهُ أَصْحَابُهُ أَنْ يُوقِدُوا نَاراً فَمَنَعَهُمْ، فَكَلَّمُوا أبَا بَكْرٍ، فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: لا يُوقِدُ أحَدٌ مِنْهُمُ نَاراً إِلاَّ قَذَفْتُهُ فِيهَا. قَالَ: فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَهَزَمُوهُمْ، فَأرَادُوا أنْ يَتْبَعُوهُم، فَمَنَعَهُم. فَلَمَّا انْصَرَفَ ذلِكَ الْجَيْشُ ذَكَرُوا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَشَكَوْهُ إلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إنِّي كَرِهْتُ أن آذَنَ لَهُمْ أنْ يُوقِدُوا نَاراً فَيَرى عَدُوُّهُمْ قِلَّتَهُمْ (¬1)، وَكَرِهْتُ أنْ يَتْبَعُوهُم فَيَكُونَ لَهُم مَدَدٌ فَيَعْطِفُوا عَلَيْهِمْ. فَحَمِدَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أمْرَهُ (¬2).
¬__________
(¬1) في الأصلين: "قتلهم" وهو تحريف صوبت على هامش (س).
(¬2) إسناده صحيح، وهو في الإحسان 7/ 36 برقم (4523)، وعنده زيادة: (فقال: يا رسول الله، من أحب الناس إليك؟. قال: "لِمَ". قال:- لأحب من تحب. قال: "عائشة". قال: من الرجال؟. قال: "أبو بكر").
وقال ابن حجر في الفتح 8/ 75: "وروى ابن حبان من طريق قيس بن أبي حازم ... " وذكر الحديث ثم قال: "فاشتمل هذا السياق على فوائد زوائد".
وأورده الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 2/ 66 من طريق إسماعيل بن أبي خالد، ونسبه محققه إلى ابن عساكر 13/ 254 /ب.
"وقد خرجنا الطرف الأخير من الحديث في "مسند الموصلي" برقم (7345) وهو عند البخاري، ومسلم. =