كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 5)
كافراً فَلَهُ سَلَبُهُ". فَقَتَلَ أبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً وَأخَذَ أسْلابَهُمْ. قَالَ أبُو قَتَادةَ: يَا رسول الله، ضَرَبْت رَجُلاً عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ. فَأجْهِضَتْ. فَقَالَ رَجُلٌ: أنَا أخَذْتُهَا، فَأرْضِهِ مِنْهَا وَأعْطِنِيهَا. وَكَانَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-لا يُسْألُ شَيْئاً إِلأ أعْطَاهُ أوْ سَكَتَ. فَسَكَتَ-صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ عُمَرُ (¬1) - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ-: وَالله لا يُفِيئُهَا الله عَلَى أسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا. فَضَحِكَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ:" صَدَقَ عُمَرُ" (¬2).
¬__________
(¬1) قال الحافظ في "فتح الباري 8/ 40: "وقع في حديث أَنس أن الذي خاطب النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك عمر ...... لكن الراجح أن الذي قال ذلك أبو بكر كما رواه أبو قتادة، وهو صاحب القصة، فهو أتقن لما وقع فيها من غيره. ويحتمل الجمع بأن يكون عمر أيضاً قال ذلك تقوية لقول أبي بكر، والله أعلم".
(¬2) إسناده صحيح على شرط مسلم، وقال الحافظ في الفتح 8/ 40: "وهذا الإسناد قد أخرج به مسلم بعض هذا الحديث، وكذلك أبو داود". والحديث في الإحسان 7/ 161 برقم (4816).
وأخرجه الطيالسي2/ 108 - 109 برقم (2374) - ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في قسم الفيء 6/ 306 - 307 باب: السلب للقاتل، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 227 باب: الرجل يقتل قتيلاً في دار الحرب، هل يكون له سلبه أم لا؟ - من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/ 190،114 من طريق يحيى بن سعيد، وبهز بن أسد، وأخرجه أحمد 3/ 279، والبيهقي 6/ 306 - 307، والحاكم في مستدركه 3/ 353 من طريق عفان، وأخرجه أبو داود في الجهاد (2718) باب: في السلب يعطى للقاتل، من طريق موسى بن إسماعيل، جميعهم عن حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه البيهقي 6/ 307 من طريق ... أبي أيوب الأفريقي، عن إسحاق بن أبى طلحة، به. =