كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 5)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= طريق يحيى بن حمزة قال: سمعت أبا وهب عبيد الله بن عبيد، جميعهم حدثنا مكحول، به. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأخرجه سعيد بن منضور في سننه 2/ 307 برقم (2702) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عبيد، بالإسناد السابق.
ونسبه الحافظ ابن حجر في الإصابة 2/ 209 إلى أبي داود، وابن ماجة، وابن حبان. وانظر "جامع الأصول" 2/ 679. ونيل الأوطار 8/ 106 - 108.
وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند أحمد 4/ 319 - 320، وعبد الرزاق 5/ 190 برقم (9334)، والترمذي في السير (1561) باب: ما جاء في النفل، وابن ماجة في الجهاد (2852) باب: النفل، والطحاوي 3/ 240، والبيهقي 6/ 313.
وانظر حديث ابن عمر برقم (5579، 5826).
ونَفل، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 455 - 456:" النون، والفاء، واللام أصل صحيح يدل على عطاء واعطاء. منه النافلة: عطية الطوع من حيث لا تجب ... ومن الباب: النَّفَلُ: الغُنْمُ، والجمع أنفال وذلك أن الإمام يُنَفِّل المحاربين، أي: يعطيهم ما غنموه. يقال: نَفَّلْتك: أعطيتك نفلاً ... ".
وقال ابن المنذر: "قد قيل: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- فرق بين البدأة والقفول حتى فضل إحدى العطيتين على الأخرى لقوة الظهر عند دخولهم، وضعفه عند خروجهم، لأنهم - وهم داخلون- أنشط وأشهى للسير والإمعان في بلاد العدو وأجم، وهم عند القفول تضعف دوابهم، وهم أشهى للرجوع إلى أوطانهم وأهاليهم لطول عهدهم بهم وحبهم للرجوع إليهم، فترى أنه زادهم في القفول لهذه العلل".
وتعقبه الخطابي في "معالم السنن" 2/ 312 - 313 بقوله: "كلام ابن المنذر فى هذا ليس بالبين، لأن فحواه يوهم أن معنى الرجعة هو القفول إلى أوطانهم، وليس هو معنى الحديث.
والبدأة إنما هي ابتداء سفر الغزو إذا نهضت سرية فاوقعت بطائفة العدو، فما غنموا، كان لهم منه الربع، ويشركهم سائر العسكر في ثلاثة أرباعه. فإن قفلوا من الغزاة ثم رجعوا فأوقعوا في العدو ثانية كان لهم مما غنموا الثلث، لأن نهوضهم بعد =

الصفحة 277