كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)

كَسِّروا قِسِيَّكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكمْ، وَاضْرِبُوا بِسُيُوفِكُمُ الْحِجَارَةَ. فَإِنْ دُخِلَ عَلَى أحدِكُمْ بَيْتُهُ، فَلْيَكُنْ كخَيْرِ ابْنَيْ آدَمَ" (¬1).
1870 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثني الأوزاعي، قال: حدثني عبد الواحد بن قيس، حدثني عروة بن الزبير، حدثني كرز الخزاعي، قال: قَالَ أعْرَابِي: يَا رسول الله، هَلْ لِلإِسْلام مِنْ مُنْتَهًى؟ قَالَ: "نَعَمْ، مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً مِنْ عُرْبٍ أوْ عَجَمٍ أدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ". قَالَ، ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ الله؟. قَالَ: "ثُمّ تَقَعُ فَتِنٌ كالظلل" (¬2). قَالَ: كَلاَّ وَالله يَا رَسُولَ الله. قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "بَلَى، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَعُودُنَّ فِيهَا. أسَاوِدَ صُبّاً (¬3) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ، فَخَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ
¬__________
(¬1) إسناده حسن، جعفر بن مهران السباك فصلنا القول فيه عند الحديث (121) في معجم شيوخ أبي يعلى، وابن ثروان بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (176)، وعبد الوارث هو ابن سعيد. والحديث في الإحسان 7/ 579 - 580 برقم (5831).
وأخرجه ابن أبي شيبة 15/ 12 برقم (18969) من طريق عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحاكم 4/ 440 من طريق ... عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، عن أبي كبشة قال: سمعت أبا موسى الأشعري، به. وقال: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه".
وأخرجه أبو يعلى برقم (7329) وهناك استوفينا تخريجه فانظره لتمام التخريج. وانظر جامع الأصول 10/ 9.
(¬2) في الأصلين، وفي الإحسان "كالظلم" وهوتحريف. والظلل: كل ما أظلك، واحدتها ظُلَّة، أراد كأنها الجبال، أو السحب.
(¬3) وفي رواية "صُبًّى" جمع صاب، مثل غازٍ، وغزًّى، وهم الذين يصبون إلى الفتنة، أي: يميلون إليها. والصبُّ: جمع صبوب. وانظرٍ أحمد 3/ 477، والحميدي.

الصفحة 115