كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)

السَّاعة حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً صغار الأعْيُنِ، كَأنَّ أعْيُنَهُمْ حَدَقُ الْجَرَاد، عِرَاضَ الْوُجُوهِ، كأنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ (¬1)، يَجِيئُونَ حَتى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ بِالنَّخْلِ" (¬2).
¬__________
(¬1) قال ابن الأثير في النهاية 3/ 122 شارحاً هذه العبارة: "أي: التِّراس التي ألبست العقب شيئاً فوق شيء، ومنه طارَقَ النعلَ، إذا صيرها طاقاً فوق طاق وركب بعضها فوق بعض. ورواه بعضهم بتشديد الراء للتكثير- المطرَّقَة- والأول أشهر".
(¬2) إسناده صحيح، واسم أبي عبيدة عبد الملك بن معن. والحديث في الإِحسان 8/ 263 برقم (6712).
وأخرجه أحمد 3/ 31، وابن ماجة في الفتن (4099) باب: الترك، من طريق عمار بن محمد ابن أخت سفيان الثوري، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري: "إسناده حسن، وعمار بن محمد مختلف فيه".
نقول: عمار بن محمد قال يزيد بن الهيثم في "من كلام أبي زكريا" ص (77) برقم (222): "وعمارابن أخت سفيان ليس به بأس". ونقل ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 393، والحافظ في التهذيب"عن الدوري، عن ابن معين: لم يكن به بأس". وما وجدت ذلك في تاريخ ابن معين رواية الدوري فليحقق. كما نقل عن إبراهيم بن أبي داود، "عن ابن معين: ثقة".
وترجمه البخاري في الكبير 7/ 29 وقال: "وقال عمرو بن محمد، حدثنا عمار ابن محمد أبو اليقظان، وكان أوثق من سيف".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 393: "سألت أبي عنه فقال: ليس به بأس. يكتب حديثه".
وقال أيضاً: "سألت أبا زرعة عن عمار بن محمد ابن أخت سفيان، فقال: ليس بقوي، وهو أحسن حالاً من عمار بن سيف".
وقال الجوزجاني في "أحوال الرجال" ص (87) برقم (121 - 122): "سيف وعمار ابنا أخت سفيان الثوري ليسا بالقويين في الحديث، ولا قريباً".
وقال البغدادي في تاريخه 13/ 252 معقباً على قول الجوزجانى: "أما سيف فقد ذكره غير واحد بالضعف، وأما عمار فوثقوه" وانظر بقية كلامه هناك.
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 168:" قلت: لم ينصف أبو إسحاق =

الصفحة 121