كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)

ابن عطية، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير. عَنْ ذِي مِخْبَرٍ (¬1) ابْنِ أخِي النَّجَاشِي أنَّهُ سَيمَع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحاً آمِناً حَتَّى تَغْزُوا أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوّاً مِنْ وَرَائِهِمْ فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ، وَتَنْصَرِفُونَ حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْج ذِي تُلُولٍ (¬2)، فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ. وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمينَ: بَلِ اللهُ غلب. فَيَثُورُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ وَهُوَ مِنْهُ غَيْرُ بَعِيدٍ فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُ الرُّومُ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَضْرِبُونَ عُنُقَهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتَلِونُ، فَيُكْرِمُ اللهُ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ، فَتَقُولُ الرُّومُ لِصَاحِب الرُّوم: كَفَيْنَاكَ الْعَرَبَ، فَيَجْمَعُونَ الْمَلْحَمَةَ، فَيَأْتُونَ تَحْتَ ثَمانِينَ غَايَةً (¬3)،َ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ ألْفاً" (¬4).
¬__________
(¬1) ذو مخبر، ويقال: ذو مِخْمَر، وكان الأوزاعي يأبى في اسمه إلا ذو مخمر- بالميمين- لا يرى غير ذلك، وهو ابن أخي النجاشي ملك الحبشة، ذكره بعضهم في موالي النبي-صلى الله عليه وسلم- له أحاديث يخرجها عن أهل الشام، وهو معدود فيهم. انظر الاستيعاب 3/ 236، وأسد الغابة 2/ 178، والإصابة 3/ 220.
(¬2) جمع تل، وهو ما ارتفع من الأرض، كما يجمع على تلال، وأتلال.
(¬3) الغاية، والراية سواء، وسميت بذلك لأنها غاية المتبع إذا وقفت وقف.
(¬4) إسناده صحيح فقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند أبي داود، وهو في الإحسان 8/ 249 - 250 برقم (6).
وأخرجه أبو داود في الملاحم (4293) باب: ما يذكر من ملاحم الروم، من طريق مؤمل بن الفضل الحراني، حدثنا الوليد بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 91 من طريق محمد بن مصعب هو القرقساني، وأخرجه الطبراني في الكبير 4/ 235 برقم (4230) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس =

الصفحة 126