كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)
3 - باب ماجاء في حسن الخلق
1916 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا قاسم بن أبي شيبة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عمرو بن شعيب، (152/ 2) عن أبيه، عن محمد. بن عبد الله. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قَالَ فِي مَجْلِسٍ: "ألا
¬__________
= جميعهم عن عبد الرزاق، بهذا الإِسناد. وعدهم "الحياء" بدلا "الرفق".
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق".
نقول: ان تفرد عبد الرزاق به ليس بعلة، فهو إمام صاحب تصانيف.
وأخرجه البزار 2/ 403 برقم (1963)، والشهاب في المسند 2/ 16 برقم (793) والبخاري في الأدب المفرد برقم (446)، من طريق كثير بن حبيب، حدثنا ثابت، عن أَنس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا كان الخرق في شيء الله شانه، وإن الله رفيق يحب الرفق". وهذا لفظ البزار.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 18 باب: ما جاء في الرفق وقال: "رواه البزار، وفيه كثير بن حبيب، وثقه ابن أبي حاتم، وفيه لين، وبقية رجاله ثقات".
نقول: كثير بن حبيب- أبو سعيد- الليثي، ترجمه البخاري في الكبير 7/ 217 - 218 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 150: "سألته عنه -يعني سأل أباه- فقال: لا بأس به"، ووثقه ابن حبان 7/ 354 - 355. وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 403: "كثير بن حبيب الليثي، عن ثابت البناني، وثقه ابن أبي حاتم ... " ولم يورد فيه جرحاً، وإنما أورد له حديثاً (إن لكل نبي منبراً من نور ... ) وقال: "هذا حديث غريب جداً في الرواية لأبي نعيم". وقال الحافظ في تقريبه: "لا بأس به". فمثله عندنا جيد الحديث والله أعلم. وانظر جامع الأصول 3/ 622 - 623.
ويشهد لحديثنا حديث عائشة عند مسلم في البر والصلة (2594) باب: فضل
الرفق، ولفظه "إن الرفق لا يكون في شيء الله زانه، ولا ينزع من شيء إلا شأنه".
وقد استوفيت تخريجه في "صحيح ابن حبان" برقم (550).