كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)
1917 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا المقدمي، حدثنا عمر بن علي المقدمي، حدثنا داود بن أبي هند، عن مكحول. عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِي، عَنِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ أَحبَّكُمْ إِلَيَّ وَأقْرَ بَكُمْ مِنِّي فِي الآخِرَةِ أحَاسِنُكُمْ أخْلاقاً، وَأبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأبْعَدَكمْ مِنِّي
¬__________
وأخرجه أحمد 2/ 185، والبخاري في الأدب المفرد 1/ 363 برقم (272) من طريق الليث، حدثني يزيد بن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، به.
وهذا إسناد حسن، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (5762) في مسند الموصلي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 21 باب: ما جاء في حسن الخلق، وقال: "قلت: في الصحيح (إن من أحبكم إليَّ أحسنكم خلقاً) فقط- رواه أحمد، وِإسناده جيد".
والحديث الذي ذكره الهيثمي هو في المناقب عند البخاري برقم (3559) باب: صفة النبي-صلى الله عليه وسلم -،وبرقم (3759) وبرقم (6029) وبرقم (6035)، وعند مسلم في الفضائل (2321) باب: كثرة حيائه -صلى الله عليه وسلم-.
وقال النووي في "شرح مسلم" 5/ 175 - 176: "فيه الحث على حسن الخلق، وبيان فضيلة صاحبه، وهو صفة أنبياء الله تعالى وأوليائه.
قال الحسن البصري: حقيقة حسن الخلق بذل المعروف، وكف الأذى، وطلاقة الوجه.
وقال القاضي عياض: هو مخالطة الناس بالجميل، والبشر، والتودد لهم، والإشفاق عليهم، واحتمالهم، والحلم عنهم، والصبر عليهم في المكاره، وترك الكبر والاستطالة عليهم، ومجانبة الغلط والغضب والمؤاخذة".
وقال ابن حجر في "فتح الباري" 6/ 575: "وحسن الخلق: اختيار الفضائل، وترك الرذائل".
وانظر جامع الأصول 4/ 8، وحديث أَنس برقم (4166)، وحديث أبي هريرة برقم (5926) - وقد تقدم برقم (1311) -، وحديث جابر بن سمرة برقم (7468) وكلها في مسند الموصلي. وحديث عمير برقم (129) في "معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا. وانظر أيضاً أحاديث الباب.