كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)
فِي الآخِرَةِ أسْوَؤُكُمْ أخْلاقاً: الْمُتَشَدِّقُونَ، الْمُتَفَيْهِقُونُ (¬1)، الثرْثَارُونَ" (¬2)
¬__________
(¬1) في (م): "المتفهقون". وأصله من الفهق، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 4/ 456: "الفاء والهاء، والقاف أصل صحيح يدل على سعة وامتلاء. من ذلك: الفَهْقُ: الامتلاء، يقال: أفهقت الكأس إذا ملأتها. وفي الحديث: (إن أبغضكم إليّ الثرثارون المتفيهقون)، واحدهم متفيهق، وهو الذي يفهق كلامه ويملأ به فمه. قال الأعشى:
تَرُوح عَلَى آلِ الْمُحَلِّقِ جَفْنَةٌ ... كَجَابِيَةِ الشَّيْخِ الْعِرَاقِي تَفْهَقُ
قال الخليل: الفيهق: الواسع من كل شيء ... ".
والمتشدقون، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 255: "الشين، والدال، والقاف أصل يدل على انفراج في شيء، من ذلك الشدق للإنسان وغيره. والشَّدَق: سعة الشدق ... ". والمتشدق: الذي يلوي شدقه بكلام يتفاصح فيه. وقيل: المستهزىء بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم.
والثرثارون، واحدها ثرثار، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 1/ 368: "والثرثار: الرجل الكثير الكلام ... ".
(¬2) إسناده ضعيف عندنا، عمر بن علي بن عطاء قال ابن معين في تاريخه 4/ 202 - رواية الدوري- برقم (3955): "قد رأيت عمر بن علي بن مقدم ولم أكتب عنه شيئاً، وكان يدلس، وكان واسطياً نزل البصرة".
وترجمه البخاري في الكبير 6/ 180 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حائم في "الجرح والتعديل" 6/ 124 - 125 عن أحمد أنه أثنى عليه خيراً وقال: "وكان يدلس". وقال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عنه فقال: محله الصدق، ولولا تدليسه لحكمنا له إذا جاء بزيادة، غير أننا نخاف بأن يكون أخذه عن غير ثقة".
وقال ابن سعد في الطبقات 7/ 2/ 46: "وكان ثقة، وكان يدلس تدليساً شديداً، وكان يقول: سمعت، وحدثنا، ثم يسكت، ثم يقول: هشام بن عروة، الأعمش ... ".
وقال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكر ما تقدم: "وهذا ينبغي أن يُسمى تدليس القطع". وانظر "جامع التحصيل" ص (124). =