كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)
وَكَانُوا لا يَعُدُّونَهُ مِنْ أُولِي الإرْبَةِ (¬1)، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَنْعَتُ امْراةً أنَّهَا إِذَا أقْبَلَتْ، أقْبَلَتْ بأرْبَعٍ، وَإِذَا أدْبَرَتْ، أدْبَرَتْ بِثَمَانٍ (¬2)، فَقَالَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم-: "لا أرَى هذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا، لا يَدْخُلْ هذَا عَلَيْكُمْ" (¬3). وَأَخرَجَهُ. وَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يدخل كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ يَسْتَطْعِمُ (¬4).
¬__________
=الباري 9/ 333 - 336.
(¬1) الإربة- بكسر الهمزة وسكون الراء المهملة- والأرب -بفتح الهمزة والراء المهملة-
والمأربة -بفتح الراء المهملة وبضمها أيضاً-: الحاجة. والإربة: النكاح أيضاً.
(¬2) قال أبو عبيد في "غريب الحديث" 2/ 259: "قوله: تقبل بأربع، يعني أربع عكن في بطنها فهي تقبل بهن.
وقوله: تدبر بثمان، يعني أطراف هذه العكن الأربع، وذلك لأنها محيطة بالجنبين حتى لحمَت بالمتنين من مؤخرها من هذا الجانب أربعة أطراف، ومن الجانب الآخر مثلها، فهذه ثمان.
وإنما أنث فقال: بثمان، ولم يقل: بثمانية وهي الأطراف، واحد الأطراف طرفٌ، وهو ذكر، لأنه لم يقل: ثمانية أطراف، ولو جاء بلفظ الأطراف لم يجد بداً من التذكير ... ". نقله عنه الخطابي في "معالم السنن" 4/ 199، وانظر شرح مسلم 5/ 25، وفتح الباري 9/ 334 - 336.
(¬3) لفظ المرفوع عند مسلم: "ألا أرى هذا يعرف ما ها هنا، لا يدخلن عليكن" قالت: فحجبوه. وهنا انتهت رواية مسلم. ومثلها رواية أبي داود، ورواية أحمد.
(¬4) إسناده صحيح، وهو في الإِحسان 7/ 10 - 11 برقم (4471) وعنده "أن مخنثاً" بدل
"أن هيتاً". وعنده أيضاً "ألا أرى" بدل "لا أرى"، وهو ليس على شرط الهيثمي. وأخرجه أبو داود في اللباس (4109) باب: في قوله: غير أولي الإربة، من طريق أحمد بن صالح، حدثني ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 6/ 152، ومسلم في السلام (2181) باب: مغ المخنث من الدخول على النساء الأجانب، وأبو داود (4108) من طريق عبد الرزاق، وأخرجه أبو داود (4107) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن ثور، =