كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)

24 - باب مشي النساء في الطريق
1969 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا شريك بن أبي نمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ" (¬1).
¬__________
= جواب النووي عن ذلك بان عائشة كانت صغيرة دون البلوغ، أو كان ذلك قبل الحجاب، وقواه بقوله في هذه الرواية (فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن)، لكن تقدم ما يعكر عليه، وأن في بعض طرقه أن ذلك بعد قدوم وقد الحبشة، وأن قدومهم كان سنة سبع، ولعائشة يومئذٍ ست عشر سنة، فكانت بالغة، وكان ذلك بعد الحجاب ... " ثم ذكر القول الذي نقلناه عنه سابقاً.
وقال ابن قتيبة في "تأويل مختلف الحديث" ص (225): "ونحن نقول: إن الله عز وجل أمر أزواج النبي-صلى الله عليه وسلم- بالاحتجاب، إذ أمرنا أن لا نكلمهن إلا من وراء حجاب فقال: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}.
وسواء دخل عليهن الأعمى، والبصير من غير حجاب بينهن، لأنهما جميعاً يكونان عاصيين لله عز وجل، ويكن أيضاً عاصيات لله تعالى إذا أَذِنَّ لهما في الدخول عليهن، وهذه خاصة لأزواج رسول الله-صلى الله عليه وسلم- كما خصصن بتحريم النكاح على جميع المسلمين ... " وانظر بقية كلامه، وانظر أيضاً "مشكل الآثار" 1/ 115 - 119.
(¬1) إسناده حسن من أجل مسلم بن خالد الزنجي وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (4537) في مسند الموصلي. وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، قال الدوري- تاريخ ابن معين 3/ 192 برقم (872) -: "سمعت يحيى يقول: وشريك بن أبي نمر ليس به بأس". وقد أورد هذا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 365.
وقال الدارمي في تاريخه ص (132) برقم (425): "قلت: فشريك بن عبد الله بن أبي نمر، كيف حديثه؟. فقال: ليس به بأس". ونقله عنه ابن عدي في كامله =

الصفحة 261