كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)

26 - باب ما جاء في الغضب
1971 - أخبرنا أبو يعلى، أنبأنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن عبد الرحمن بن جبير. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قُلتُ: يَا رسول الله، مَا يَمْنَعُنِي مِنْ غَضَبِ الله تَعَالَى؟. قَالَ: "لا تَغْضَبْ" (¬1).
¬__________
= بالخوف حيث لا ضرورة. وقد وقع في كتب المغاري بعث كل من حذيفة، ونعيم بن مسعود، وعبد الله بن أنيس، وخوات بن جبير، وعمرو بن أمية، وسالم بن عمير، وبسبسة، في عدة مواطن، وبعضها في الصحيح. وانظر "جامع الأصول" 5/ 17.
(¬1) إسناده حسن، وهو في صحيح ابن حبان برقم (296) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد 2/ 175 من طريق الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، بهذا الإسناد. وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 69 باب: ما جاء زي الغضب وثواب من لم يغضب، وقال: "رواه أحمد وفيه ابن لهيعة، وهو بين الحديث، وبقعة رجاله ثقات". وانظر "إحياء علوم الدين" 3/ 165.
نقول: ويشهد له الحديث التالي، والحديث (1593) الذي خرجناه في مسند الموصلي وذكرنا شواهده، وعلقنا عليه. كما يشهد له حديث ابن عمر برقم (5685) في مسند الموصلي.
وانظر "مجمع الزوائد" 8/ 69 - 70، وفتح الباري10/ 519 - 520 ففيهما عدد من الشواهد أيضاً. وجامع الأصول 8/ 442.
نقول: قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تغضب" من جوامع الكلم، ومن بدائع الحكم، لأن ساعة الغضب أشد فعلا في العاقل من النار في يبس الهشيم. فمن غضب، زايله عقله، ومن فارق عقله قال ما سولت له نفسه، وعمل ما يجره إليه هواه، ورحم الله من قال:
وَلَمْ أَرَ فِي الْأعْدَاءِ حِينَ اعْتَبَرْتُهُمْ ... عَدُواً لِعَقْلِ الْمَرْءِ أَعْدَى مِنَ الْغَضَبِ. =

الصفحة 265