كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)
27 - باب ما جاء في الفحش
1974 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله قال: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَخَرَجَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ: تُصَلِّي إِلَى قَبْرِهِ؟!. فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ. فَقَالَ لَهُ قَوْلاً قَبِيحاً، ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ لَهُ: يَا مَرْوَانُ، إِنَّك آذَيْتَنِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ (156/ 1): "إن الله يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ"، وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ (¬1).
¬__________
= عليها فيما بعد، والله أعلم".
وقال ابن العربي: "والغضب يهيج الأعضاء: اللسان أولاً، ودواؤه السكوت، والجوارح بالاستطالة ثانياً، ودواؤه الاضطجاع. وهذا إذا لم يكن الغضب لله، والاَّ فهو من الدين وقوة النفس في الحق، فبالغضب قوتل الكفار وأقيمت الحدود، وذهبت الرحمة عن أعداء الله من القلوب، وذلك يوجب أن يكون القلب عاقداً، والبدن عاملاً بمقتضى الشرع". وانظر الحديثين السابقين، وفتح الباري 10/ 519 - 521.
(¬1) إسناده صحيح فقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث، وهو في الإحسان 7/ 481 برقم (5665).
وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 166 برقم (405) من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني، حدثنا وهب بن جرير بن حازم، بهذا الإسناد. ولفظه: "رأيت أسامة بن زيد عند حجرة عائشة يدعو، فجاء مروان فأسمعه غلاما، فقال أسامة: إني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يقول: "إن الله عز وجل يبغض الفاحش البذيء". =