كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)
جَوَّاظ (¬1)، سَخَّاب فِي الأسْوَاقِ (¬2)،جيفةٍ (¬3) بِاللَّيلِ، حِمَارٍ بالنَّهارِ، عَالِمٍ بِأمْرِ الدُّنْيَا، َ جَاهِلٍ بِأمْرِ الآخِرَةِ" (¬4).
¬__________
(¬1) الجواظ: الجموع المنوع، وقيل: الكثير اللحم، المختال في مشيته بن وقيل: القصير البطين وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 1/ 495: "الجيم، والواو، والظاء أجل واحد لنعت قبيح لا يمدح به ...... ويقال: الجواظ: الأكول، ويقال: الفاجر".
(¬2) السخاب مثل الصخاب وهو الرجل الكثير اللغط والضجيح والخصام. وانظر "مقاييس اللغة" 3/ 336.
(¬3) الجيفة: جثة الميت إذا أنتن.
(¬4) إسناده صحيح، وهو في "صحيح ابن حبان" برقم (72) بتحقيقنا.
وأخرجه البيهقي في الشهادات 10/ 194 باب: بيان مكارم الأخلاق ومعاليها ... من طريقين عن أبي بكر القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، بهذا الإسناد.
وأورده صاحب الفردوس فيه 1/ 153 نرقم (558)، وعزاه السيوطي إلى ابن لال في مكارم الأخلاق، والحاكم في تاريخه، والبيهقي.
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 1/ 447: "رواه ابن حبان في صحيحه، والأصبهاني ... ".
ونسبه صاحب الكنز 16/ 4 برقم (43679) إلى البيهقي.
ويشهد له حديث حارثة بن وهب برقم (1476) في مسند الموصلي، وانظر جامع الأصول 10/ 536.
كما يشهد له حديث سراقة بن مالك عند الحاكم 1/ 60 - 61 وصححه، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله معلقاً على هذا الحديث: "وهذا الوصف النبوي الرائع، الذي سما بتصويره إلى القمة في البلاغة والإبداع، لهؤلاء الفئام من الناس، أستغفر الله، بل من الحيوان، تجده كل يوم في كثير ممن ترى حولك ممن ينتسبون إلى الإسلام، بل تراه في كثير من عظماء الأمم الإسلامية عظمة الدنيا لا الدين، بل لقد تجده فيمن يلقبون منهم أنفسهم بأنهم (علماء)، ينقلون اسم العلم عن معناه الإسلامي المعروف في الكتاب والسنة إلى علوم من علوم الصناعات =