كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)
31 - باب ما جاء في الهجران
1981 - أخبرنا [أبو يعلى، حدثنا] (¬1) أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا شعبة، عن يزيد الرِّشْك، عن معاذة العدوية، عَنْ هِشَام بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يُصَارِمَ (¬2) مُسْلِماً فَوْقَ ثَلاَثَةٍ، وَإنَّهمَا نَاكِبَانِ (¬3) عَنِ الْحَقِّ
¬__________
= وقال البزار: "لا يتابع هشام على هذا، ولم يرو عنه الله عبد الله بن غالب، وابن غالب لا بأس به".
نقول: عبد الله بن غالب هو العباداني، روى عنه جماعة، وقال الذهبي في كاشفه: "لم يضعف"، ووثقه البزار. والهيثمي كما تقدم.
وهشامٍ بن عبد الرحمن هو الكوفي، ترجمه البخاري في الكبير 8/ 199 ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا.
ويشهد له أيضاً حديث عوف بن مالك عند البزار 2/ 436 برقم (2048). وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 65 وقال: "رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن أنعم وثقه أحمد بن صالح، وضعفه جمهور الأئمة، وابن لهيعة بين، وبقية رجاله ثقات".
وانظر شواهد أخرى عند الهيثمي في "مجمع الزوائد".
ورواية (س): "أو لمشاحن". والمشاحن: المعادي. والشحناء: العداوة، وقال: الأوزاعي: "أراد بالمشاحن ها هنا صاحبَ البدعة المفارق لجماعة الأمة".
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 251 - 252:"الشين، والحاء، والنون أصلان متباينان أحدهما يدل على الملء، والآخر على البعد.
فالأول: قولهم: شحنت السفينة، إذا ملأتها ...
وأما الآخر: فالشحن: الطرد ... ومن الباب الشحناء، وهي العداوة، وعدو مشاحن: أي مباعد، والعداوة تباعد".
(¬1) ما بين حاصرتين ساقط من الأصلين، واستدركناه من المسند، والمفاريد، وانظر الإِحسان.
(¬2) يقال: صرم الرجل إذا قطع كلامه، وصارم: قاطع. والتصارم: التقاطع.
(¬3) الناكب اسم فاعل من نكب. ونكب عن الطريق- بابه: نصر-: عدل، مال، اعتزل.