كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)

40 - باب الخروج إلى البادية
1995 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَبْدُو إِلَى هذِهِ التِّلاعَ (¬1).
¬__________
(¬1) إسناده حسن، شريك القاضي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1701).
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (550) بتحقيقنا.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 510 برقم (5356) من طريق شريك، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 2/ 40 برقم (580) من طريق محمود بن الصباح، وأخرجه أبو يعلى 8/ 190 برقم (4747) من طريق إسماعيل بن موسى، كلاهما: حدثنا شريك، به. ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي.
وبدا: خرج إلى البدو. يشبه أن يكون يفعل ذلك ليبعد عن الناس ويخلو بنفسه.
قاله ابن الأثير في النهاية 1/ 108.
والتلاع واحدتها تلعة. قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 1/ 352 - 353: "التاء، واللام، والعين أجل واحد وهو الامتداد والطول صعداً ...
والتلعة: أرض مرتفعة غليظة- وربما كانت عريضة- يتردد فيها السيل ثم يندفع منها إلى تلعة أسفل منها. وهي مَكْرَمَة من المنابت ... ".
وقال محمد بن القاسم الأنباري في "الأضداد" ص (218 - 219) برقم (138): "والتلعة: حرف من الأضداد، يقال لما ارتفع من الوادي وغيره: تلعة. ويقال لما تسفل وجرى الماء فيه لانخفاضه: تلعة. ويقال في جمع التلعة: تَلَعات، وتلاع. وقال نابغة ذبيان:
عما حُسُمٌ مِنْ فَرْتَنَا، فَالْفَوَارِعُ ... فَجَنْبَا أَرِيكٍ، فَالتَّلاَعُ الدَّوافِعُ
وقال زهير:
وَإنَّي مَتَى أَهْبِطْ مِنَ الأرْض تَلْعَةً ... أَجدْ أَثَراً قَبْلِي جَديداً وَعَافِياً
فالتلعة في هذا البيت تحتمَل المعنيين جَميعاً ... ". وانظر بقية كلامه هناك.

الصفحة 300