كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)

52 - باب ما جاء في البيان
2009 - أخبرنا محمد بن علي الصيرفي بالبصرة أبو الطيب، حدثنا ابن أبي الشوارب محمد بن عبد الملك، حدثنا أبو عوانة يعني: عن سماك، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ أَعْرَابِياً أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ بَيِّنٍ،
¬__________
= وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 6/ 99 من طريق ... بقية بن الوليد، حدثنا لْور، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال: مدح رجل ابن عمر -رضي الله تعالى عنه- في وجهه فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يقول ...
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 117 باب: ما جاء في الحمد والمدح والمداحين، وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح".
ويشهد له حديث المقداد بن الأسود عند مسلم في الزهد (3002) باب: النهي عن المدح، وأبي داود في الأدب (4804) باب: في كراهية التمادح، والترمذي في الزهد (2395) باب: ما جاء في كراهية المدح والمداحين، وابن ماجة في الأدب (3742) باب: المدح، والبخاري في الأدب المفرد 1/ 427 برقم (339)، والبغوي في "شرح السنة" 13/ 150برقم (3573). وانظر جامع الأصول 11/ 52، 54.
وقال النووي في "شرح مسلم" 5/ 844: "ذكر مسلم في هذا الباب الأحاديث الواردة في النهي عن المدح، وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيحين بالمدح في الوجه.
قال العلماء: وطريق الجمع بينها أن النهي محمول على المجازفة في المدح، والزيادة في الأوصاف، أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا سمع المدح. وأما من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته، فلا نهي في مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة، بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخير، والإزدياد منه، أو الدوام عليه، أو الاقتداء به. كان مستحباً. والله أعلم".

الصفحة 322