كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "الْبَيَانُ مِنَ الله، وَالْعِيُّ مِنَ الشَّيْطَانِ. وَلَيْسَ الْبَيَانُ كَثْرَةَ الْكلاَم وَلكِنَّ الْبَيَانَ الْفَصْلُ فِي الْحَقِّ، وَليْسَ الْعِيُّ قِلَّةَ الْكَلاَمِ وَلكِنْ مَنْ سَفِهَ (¬1) الْحَقَّ" (¬2).
¬__________
(¬1) قال أبو عبيد في "غريب الحديث" 1/ 316 - 317: "أما قوله: (من سَفِهَ الحق)،
فإنه يرى الحق سفهاً وجهلاً. قال الله جل ذكره: {إِلاَّ مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ}.
وبعض المفسرين يقول في قوله {إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} [البقرة: 130]: سَفَّهَهَا".
وقال الزمخشري في فائقه: "وفي سفه الحق وجهان:
أحدهما: أن يكون على حذف الجار، وإيصال الفعل، كأن الأصل: سَفِهَ على الحق.
والثاني: أن يضمن معنى فعلٍ متعد كجهل ونكر، والمعنى: الاستخفاف بالحق وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة". وانظر النهاية 2/ 276، والكشاف للزمخشري 1/ 312.
(¬2) إسناده ضعيف، عتبة بن السكن ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 371 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه ابن حبان في الثقات 8/ 508 وقال: "يخطئ ويخالف".
وقال الدارقطني في سننه 1/ 159 بعد الحديث (41): "لم يروه عن الأوزاعي غير عتبة بن السكن وهو منكر الحديث". ثم ذكر الدارقطني هذا الحديث مرة ثانية في السنن 2/ 184 وقال: "عتبة بن السكن متروك الحديث". وأورد الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 28 قول الدارقطني الأخير.
ونقل ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة 1/ 84 عن البيهقي أنه قال: "عتبة ابن السكن منسوب إلى الوضع". ونقل هذا ابن حجر في لسان الميزان 4/ 128 لكنه قال: "عتبة بن السكن واهٍ، منسوب إلى الوضع". كما نقل عن القراب أنه قال:" روى عن الأوزاعي أحاديث لم يتابع عليها".
والحديث في الإِحسان 7/ 520 برقم (5766). وهو في مسند الفردوس 3/ 399 برقم (5215).
وذكره صاحب كنز العمال فيه 10/ 192 برقم (29010) ونسبه إلى الفردوس.
وانظر فيض القدير 5/ 356.

الصفحة 325