كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)

وَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا نَافعُ اتَسْمَعُ؟. فَاقُولُ: نَعَمْ. فَلَمَّا قُلْتُ: لا. رَاجَعَ الطَّرِيقَ، ثُمّ قَالَ: رَأَيْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَفْعَلُهُ (¬1).
¬__________
(¬1) إسناده حسن فقد صرح الوليد بن مسلم عند أحمد بالتحديث، وسليمان بن موسى بسطنا القول فيه عند الحديث (4750) في مسند الموصلي. وهو في صحيح ابن حبان برقم (693) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد 2/ 8، 38 من طريق الوليد بن مسلم، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الأدب (4924) باب: كراهية الغناء والزمر، من طريق أحمد ابن عبيد الله الغداني، حدثنا الوليد بن مسلم، به.
وقال أبو علي اللؤلؤي: "سمعت أبا داود يقول: هذا حديث منكر".
وأخرجه أحمد 2/ 38 من طريق مخلد بن يزيد، أخبرنا سعيد بن عبد العزيز، به.
وهذه متابعة جيدة للوليد بن مسلم، مخلد بن يزيد من رجال الشيخين.
وأخرجه أبو داود (4925) من طريق محمود بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا مطعم ابن المقدام، حدثنا نافع، به.
وقال أبو داود: "أدخل بين مطعم ونافع سليمان بن موسى".
وأخرجه أبو داود (4926) من طريق أحمد بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا أبو المليح، عن ميمون، عن نافع، به.
وقال أبو داود: "وهذا أنكرها".
وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 8/ 270: "وأجاب المجوزون عن حديث ابن عمر المتقدم في زمارة الراعي بما تقدم من أنه حديث منكر.
وأيضاً لو كان سماعه حراماً لما أباحه -صلى الله عليه وسلم- لابن عمر، ولا ابن عمر لنافع،
ولنهى عنه وأمر بكسر الآلة لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وأما سده -صلى الله عليه وسلم-لسمعه فيحتمل أنه تجنبه كما كان يتجنب كثيراً من المباحات، كما تجنب أن يبيت في بيته درهم أو دينار، وأمثال ذلك.
لا يقال: يحتمل أن تركه -صلى الله عليه وسلم- للإنكار على الراعي إنما كان لعدم القدرة على التغيير، لأنا نقول: ابن عمر إنما صاحب النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو بالمدينة بعد ظهور الإسلام وقوته، فترك الإنكار فيه دليل على عدم التحريم".
وأخرجه ابن ماجة في النكاح (1901) باب: الغناء والدف، من طريق محمد بن =

الصفحة 328