كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)
2027 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا عمرو بن مرؤوق، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-: "خَرَجَ ثَلاَثَةٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لأِهْلِيهِمْ، فَأصَابَتْهُمْ السَّمَاءُ، فَلَجئوا إلَى جَبَلٍ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض (160/ 1): عفا الأثَرُ، وَوَقَعَ الْحَجَرُ، وَلا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلا اللهُ. ادْعُوا اللهَ بِأوْثَقِ أعْمَالِكُمْ. فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ (¬1) إِنَّهُ كَانَتْ امْرَأةٌ تُعْجِبُنِي، فَطَلَبْتُهَا، فَأبَتْ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لَهَا جُعْلاً، فَلَمَّا قرَّبَتْ نَفْسَهَا تَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنتَ تَعْلَمُ أنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ ذلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ (¬2) عَنَّا. فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَر. وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ، وكُنتُ أَحْلُبُ لهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَإِذَا أتَيْتُهُمَا وَهُمَا نَائِمَانِ، قُمْتُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَا، فَإِذَا اسْتَيْقَظَا، شَرِبَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا. فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ.
¬__________
(¬1) قال الحافظ في فتح الباري 6/ 507: "فيه إشكال، لأن المؤمن يعلم قطعاً أن الله يعلم ذلك. وأجيب بأنه تردد في عمله ذلك: هل له اعتبار عند الله أم لا؟، وكأنه قال: إن كان عملي ذاك مقبولاً فأجب دعائي.
وبهذا التقرير يظهر أن قوله: (اللهم) على بابها في النداء ... ". وانظر بقية كلامه هناك.
(¬2) في حديث ابن عمر عند البخاري "ففرِّج". وقال الحافظ في "فتح الباري" 6/ 508: "في رواية موسى بن عقبة (فافرج) بوصل، وضم الراء من الثلاثي. وضبطها بعضهم بهمزة، وكسر الراء من الرباعي".