كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)

وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أجِيراً يَوْماً، فَعَمِلَ لِي نِصْفَ النَّهَارِ، فَأَعْطَيْتُهُ أجْراً، فَتَسَخَّطَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَوَفَرْتُهُ عَلَيْهِ (¬1) حَتَّى صَارَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ، ثم جَاءَ يَطْلُبُ أجْرَهُ، فَقُلْتُ: خُذْ هذَا كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أعْطِهِ إِلاَّ أجْرَهُ الأوَّلَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا. فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ" (¬2).
¬__________
(¬1) تكون (على) بمعنى اللام، وذلك كقوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} أي:
لهدايته إيَّاكُمْ. وكقول الشاعر:
عَلاَمَ تَقولُ الرُّمْحَ يُثْقِلُ عَاتِقِي ... إِذَا أَنَا لَمْ أَطْعَنْ إِذَا الْخَيْلُ كَرَّتِ
انظر مغني اللبيب 43/ 11، 212، والإِحسان 2/ 159.
(¬2) إسناده حسن، عمران بن داور القطان بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1881).
والحديث في الإِحسان 2/ 158 - 159.
وأخرجه الطيالسي 2/ 84 برقم (2309) من طريق عمران القطان، بهذا الإِسناد.
ومن طريق الطيالسي أخرجه البزار 2/ 370 برقم (1869).
وأخرجه- بسياق آخر- البزار 2/ 366 برقم (1866). فانظره.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 142 - 143 باب: منه في البر، وقال: "رواه البزار، والطبراني في الأوسط بأسانيد، ورجال البزار، وأحد أسانيد الطبراني رجالهما رجال الصحيح".
ويشهد له حديث أَنس عند أبي يعلى برقم (2937، 2938) وهناك علقنا عليه وذكرنا ما يشهد له، وما فيه من الفوائد.
كما يشهد لحديثنا حديث ابن عمر برقم (147) في معجم شيوخ أبي يعلى بتحقيقنا.
وقال الحافظ في الفتح 6/ 510 - 511: "لم يخرج الشيخان هذا الحديث إلا من
رواية ابن عمر، وجاء بإسناد صحيح عن أَنس، أخرجه الطبراني في الدعاء من وجه
آخر حسن، وبإسناد حسن عن أبي هريرة، وهو في صحيح ابن حبان. وأخرجه=

الصفحة 347