كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)

2038 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا مسلم بن أبي مسلم الْجَرْمِيّ (¬1)، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام، عن الحسن.
عَنْ أبِي بَكْرَةَ: أنَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ أعْجَلَ الطَاعَةِ ثَوَاباً صلَةُ الرَّحِمَ، وَإِن أهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُونَ (¬2) فَجَرَة فَتَنْمُو أمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا، وَمَا مِنْ أهْلِ بَيْتٍ يَتَوَاصَلُونَ فَيَحْتَاجُونَ" (¬3).
¬__________
(¬1) الجرمي -بفتح الجيم، وسكون الراء المهملة، في آخرها ميم-: هذه النسبة إلى جَرْم، قبيلة من اليمن، وهو جرم بن ريان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ... انظر الأنساب 3/ 233، واللباب 1/ 273 - 274.
(¬2) في صحيح ابن حبان "ليكونوا" وهي لغة، وقد علقنا عليها هناك. وقال ابن مالك في "شواهد التوضيح ... " ص (171): "حذف نون الرفع في موضع الرفع لمجرد التحقيق ثابت في الكلام الفصيح نثره ونظمه ... وانظر أيضاً فتح الباري 3/ 106.
(¬3) إسناده جيد، مسلم بن أبي مسلم الجرمي ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 188 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الأزدي: "حدث بأحاديث لا يتابع عليها، وكان إماماً بطرسوس".
وذكره ابن حبان في الثقات 9/ 158 وقال: "ربما أخطأ". وقال البغدادي في "تاريخ بغداد" 13/ 100 بعد أن ذكر شيوخه، وتلامذته: "وكان ثقة".
وهشام هو ابن حسان، تكلموا في روايته عن الحسن، وقد رد الحافظ على ذلك في "هدي الساري" ص (448) فقال: "وأما حديثه عن الحسن البصري ففي الكتب الستة. وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ما يكاد ينكر عليه أحد شيئاً إلا وجدت غيره قد حدث به إما أيوب، وإما عوف ... ".
وقال ابن عدي في كامله 7/ 2572: "وهشام بن حسان أشهر من ذاك، وأكثر حديثاً، فمن احتاج أن أذكر له شيئاً من حديثه، فإن حديثه عن من يرويه مستقيم، ولم أر في أحاديثه منكراً إذا حدث عنه ثقة، وهو صدوق لا بأس به". وانظر ميزان الاعتدال 4/ 295 - 298. =

الصفحة 364