كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)

7 - باب ما قضى الله سبحانه على عباده فهو العدل
1817 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير، عن بن سفيان، عن أبي سنان، عن وهب بن خالد، عن ابن الديلمي قال: أتَيْتُ أُبَى بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ لَهُ: وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ (¬1)، فَحَدِّثْنِي بِشَيْء لَعَلَّهُ أنْ يُذْهِبَهُ عَنِّي مِنْ قَلْبِي.
¬__________
="خدمت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-عشر سنين ما دريت شيئاً قط وافقه، ولا شيئاً قط خالفه رضا من الله تعالى بما كان، وإن كان بعض أزواجه لتقول: لو فعلت كذا وكذا، مالك فعلمت كذا وكذا؟. يقول: دعوه فإنه لا يكون إلا ما أراد الله ... " والحديث طويل.
وقال الطبراني: "لم يروه عن ابن عجلان الله عمر بن محمد الجحشي. تفرد به عبيد الله بن محمد من ولد عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، نسيب زينب رضي الله عنها".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 16 باب: في جوده -صلى الله عليه وسلم-، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، والصغير، وفيه من لم أعرفهم".
وعند البخاري، ومسلم حديث أَنس بلفظ "خدمت النبي -صلى الله عليه وسلم- عشر سنين فما قال لي: "أفٍّ، ولا لم صنعت؟، ولا: ألا صنعت؟ ". وهذه رواية البخاري (6038) ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي برقم (2992). وانظر تهذيب التهذيب 8/ 138 - 139، وكامل ابن عدي 5/ 1745 - 1746، والأنساب 10/ 176 - 177، والمعرفة والتاريخ 2/ 126، و 3/ 76، 86، 225، وتاريخ واسط لبحشل ص (61).
(¬1) قال الخطابي في معالم السنن 4/ 422 - 423 تعليقاً على حديث احتجاج موسى وآدم بالقدر: "قد يحسب كثير من الناس أن معنى القدر من الله، والقضاء منه، معنى الإجبار والقهر للعبد على ما قضاه وقدره. ويتوهم أن فَلْجَ (ظَفَر) آدم في الحجة على موسى إنما كان من هذا الوجه، وليس الأمر في ذلك على ما يتوهمونه. وإنما معناه الإخبار عن تقدم علم الله سبحانه بما يكون من أفعال العباد وأكسابهم، وصدورها عن تقدير منه، وخلق لها خيرها وشرها. =

الصفحة 56