كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 6)

وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ بِخَاصَّةِ نَفْسِكَ وَتَدَعُ عَوَامَّ النَّاسِ" (¬1).
1850 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا ابن المبارك، عن عتبة بن أبي حكيم، حدثني عمرو بن جارية اللخمي، حدثنا أبو أمية الشعباني، قال: أتَيْتُ أبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِي فَقُلْتُ: يَا أبَا ثَعْلَبَةَ، كَيْفَ تَقُولُ فِي هذِهِ الآيَةِ: {لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]؟. قَالَ: أَمَا وَالله لَقَدْ سَألْتَ عَنْهَا خَبِيراً، سأَلْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، حَتَّى إِذَا رَأيْتَ شُحّاً مُطَاعاً، وَهَوًى مًتَّبَعاً، وَدُنْيا مُؤْثَرَة، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأيٍ بِرَأيِهِ، فَعَلَيْكَ نفسك، وَدَعْ أمْرَ الْعَوَامِّ، فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أيَّاماً الصَّبر فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ، لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أجْرِ خَمْسِينَ رَجُلاً يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ".
¬__________
(¬1) إسناده صحيح، العلاء بن عبد الرحمن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (384). والحديث في الإِحسان 8/ 257 - 258 برقم (6695).
وأخرجه الدولابي في الكنى 2/ 35 عن طريق ... عمرو بن أبي عمرو، عن العلاء بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 283 باب: في أيام الصبر، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح".
ويشهد له حديث ابن عمر في مسند الموصلي 9/ 442 برقم (5593)، وهناك خرجنا حديث عبد الله بن عمرو أيضاً.
ونضيف هنا أن حديث ابن عمرو أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 159 وصححه الحاكم 4/ 282 ووافقه الذهبي. وانظر "جامع الأصول"10/ 6.

الصفحة 92