كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)
6 - باب فيما يكفر الذنوب في الدنيا
2455 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا يونس بن عبيد، عن الحسن.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْمُغَفَّلِ: أنَّ رَجُلا لَقِي امْرأةً كَانَتْ بَغِيّاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إلَيْهَا فَقَالَتْ: مَهْ، فَإنَّ الله قَدْ أذْهَبَ الشِّرك وَجَاءَ بِالإسْلام، فَتَرَكَهَا وَوَلَّى، فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ خَلْفَهُ، وَينْظُرُ إِلَيْهَا حَتَّى أصَابَ وَجْهُهُ حَائِطاً، ثمَّ أتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-وَالدَّمُ يَسِيلُ عَلَى وَجْهِهِ فَأخْبَرَهُ بِالأمْر، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "أنْتَ عبدٌ أرَادَ اللهُ بِكَ خَيْراً". ثُمَّ قَالَ: "إنَّ الله -جَلَّ وَعَلا- إِذَا أرَادَ بِعَبْدٍ خَيْراً، عَجَّلَ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أرَادَ بِعَبْدٍ شَراً، أمْسَكَ ذَنْبَة حَتَّى يُوافِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَائِرٌ" (¬1).
¬__________
= كلاهما عن عثمان بن المغيرة، به. موقوفاً على أبي بكر.
نقول: إن الوقف لا يضره وقد رفعه أكثر من ثقة، ولتمام تخريجه انظر مسند
الموصلي، وجامع الأصول 4/ 390، وكنز العمال برقم (10168، 10278).
وقال المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 470 وقد ذكر هذا الحديث: "رواه أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه ... وقال الترمذي: حديث حسن غريب، وذكر أن بعضهم وقفه". وانظر الفتاوى الكبرى شيخ الإسلام 21/ 242.
(¬1) رجاله ثقات، والحسن البصري قد عنعن، ولكن قال أحمد: "سمع الحسن من أَنس ابن مالك، ومن ابن مغفل- يعني: عبد الله بن مغفل ... ". وقد فصلنا القول في ذلك عند الحديث المتقدم برقم (1894).
وأخرج مسلم رواية الحسن دون تصريح بالسماع في الإمارة (1854) باب: وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، وترك قتالهم ما صلوا، ونحو ذلك. =