كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)

2471 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن خازم، عن الأعمش، عن [شِمْرِ] (¬1) بن عطية، عن المغيرة بن سعد بن الأخرم، عن أبيه.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعودٍ قَالَ: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فترغبوا فِي الدُّنْيَا". قَالَ عبد الله: كيف وَبِالْمَدِينَةِ مَا بِالْمَدِينَةِ، وَبِرَاذَانَ مَا بِرَاذَانَ (¬2).
¬__________
= وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 309 برقم (11129)، وجامع الأصول 1/ 610. وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب 9/ 251 وقال: "وهو حديث صحيح". ونقل ذلك عنه الحافظ في الإصابة 8/ 302 - 303.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 178 وقال: "رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح الإسناد".
ويشهد له حديث ابن أبي أوفى عند القضاعى في مسند الشهاب 2/ 125 برقم (1024) وإسناده ضعيف.
والفتنة: الاختبار والابتلاء الذي يظهر ما في النفس من اتباع الهوى أو تجنبه. وقال تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [الأنفال: 28]. قال ابن كثير 3/ 305: "أي: اختبار وامتحان منه لكم، إذ أعطاكموها ليعلم أتشكرونه عليها، وتطيعونه فيها، أو تشتغلون بها عنه، وتعتاضون بها منه.
كما قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ}.
وقال: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً}.
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}.َ وانظر تفسير الطبرى 9/ 223 - 224 وتعليقنا على الحديث التالي.
(¬1) ما بين حاصرتين مستدرك من مصادر التخريج.
(¬2) إسناده صحيح، المغيرة بن سعد ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 223 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وإنما نسب إلى البخاري أنه قال كلاماً ما =

الصفحة 130