كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)

2480 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب الرملي (¬1)، حدثنا ابن وهب، عن أبي هانىءٍ قَالَ: أخبرني أبو عبد الرحمن الحبلي، عن عامر بن عبد الله.
أنَّ سَلْمَانَ الْخَيْرِ حِينَ حَضَرَة الْمَوْتُ، عَرَفوا مِنْهُ بَعْضَ الْجَزَعِ فَقَالُوا: مَا يجْزِعُكَ يَا أبَا عَبْدِ الله؟، وَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ فِي الْخَيْر:
¬__________
= وأخرجه أحمد 2/ 539 من طريق كثير، كلاهما: حدثنا جعفر بن برقان، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 121 باب: فيمن تفتح عليهم الدنيا، و 10/ 236 باب: فيما يخاف من الغنى، وقال في المكانين: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" 6/ 387 إلى الحاكم.
وذكره المنذرى في "الترغيب والترهيب" 4/ 180 - 181 وقال: "رواه أحمد، ورواته محتج بهم في الصحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم".
وانظر"كنز العمال" 3/ 198 برقم (6139). والحديث أيضاً برقم (6241) فيه.
ويشهد له حديث المسور بن مخرمة عند البخاري في الجزية والموادعة (3158) باب: الجزية والموادعة مع أهل الذمة- وطرفاه (4015، 6425)، ومسلم في الرقاق (2961)، والترمذي في صفة القيامة (2464) باب: خوف الرسول-صلى الله عليه وسلم على أمته أن تبسط لهم الدنيا. وانظر "جامع الأصول" 2/ 739.
وقال ابن بطال: "فيه أن زهرة الدنيا ينبغي لمن فتحت عليه أن يحذر من سوء عاقبتها، وشر فتنتها، فلا يطمئن إلى زخرفها، ولا ينافس غيره فيها". والحديث علم من أعلام النبوة، وفيه أيضاً تصوير شفقة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وخوفه على أمته.
(¬1) في (س): "الرميلي". وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (2009) حيث عرفنا بها.

الصفحة 146