كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)

قَالَ الْوَليدُ بْنُ أبِي الْوَليدِ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيّاً هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيةَ فَأَخْبَرَهُ بِهذَا الْخَبَرِ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الْوَليدُ: وحَدَّثَنِيَ الْعَلاءُ بْنُ حَكِيم أَّنهُ كَانَ سَيَّافاً لِمُعَاوَيةَ قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَحَدَّثهُ بِهذَا عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيةُ: قَدْ فعِلَ بِهَؤلاَءِ مِثْلُ هَذَا، فَكَيْفَ بمَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ؟. ثُمَّ بَكَى (204/ 1) مُعَاوَيةُ بُكَاءً شَدِيداً حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ هَالِكٌ، فَقُلْنَا: قَدْ جَاءَنَا هذَا الرَّجُلُ بِشَرٍّ. ثُمَّ أفَاقَ مُعَاوَيةُ، وَمَسَحَ عَنْ وَجْههِ فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ ورسوله: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 15 - 16] (¬1).
قُلْتُ: رَوَاة مُسْلِم مِنْ حَدِيثِ سليمان بْنِ يَسَارٍ بِاخْتِصَارٍ عَنْ هذَا (¬2).

20 - باب فيمن أصبح آمنا معافى
2503 - أخبرنا مكحول (¬3) ببيروت، وابن قتيبة (¬4)، وابن سلم (¬5)
¬__________
(¬1) انظر صحيح ابن حبان برقم (408)، والترغيب والترهيب 1/ 62 - 64، وكنز العمال 3/ 469 - 470.
(¬2) انظر التعليق الأسبق.
(¬3) هو محمد بن عبد الله بن عبد السلام، مضى التعريف به عند الحديث (132).
(¬4) هو محمد بن الحسن، مضى التعريف به عند الحديث (3).
(¬5) هو عبد الله بن محمد، وقد مضى التعريف به عند الحديث (2).

الصفحة 177