كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)

رَاحِلَتِهِ- فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: "يَا مُعَاذُ إِنَّكَ عَسَى أَنْ لا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هذَا، وَلَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي وَقَبْرِي". فَبَكَى مُعَاذٌ خَشِعاً لِفِرَاقِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، ثُمّ الْتَفَتَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم- نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ: "إنَّ أَهْلَ بَيْتِي هؤُلاءِ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ أَوْلَى النَّاسِ بِي، وَإِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي الْمُتقُونَ: مَنْ كَانُوا، وَحَيْثُ كَانُوا. اللهُمَّ إِنِّي لاَ أُحِلُ لَهُمْ فَسَادَ مَا أَصْلَحْتُ. وَايْمُ الله لَيَكْفَؤُونَ أُمَّتِي عَنْ دِينِهَا كَمَا يُكْفَأُ الْإنَاءُ فِي الْبَطْحَاءِ" (¬1).
¬__________
(¬1) إسناده صحيح، أبو المغيرة هو عبد القدوس بن الحجاج الخولانىِ، وأبو نشيط هو
محمد بن هارون بن إبراهيم، وقد تحرف في الثقات "نشيط" إلى "بسيط".
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (647) بتحقيقنا.
وأخرجه- مختصراً- أحمد 5/ 235 من طريق أبي المغيرة، بهذا الإسناد.
وأخرجه- مختصراً أيضاً- الطبراني في الكبير 20/ 120 - 121 برقم (241) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، حدثنا أبو المغيرة، به.
وأخرجه -مختصراً- أحمد 5/ 235، والطبراني في الكبير 20/ 121 برقم (242)، والبيهقي في آداب القاضي 10/ 86 من طريق أبي اليمان، حدثنا صفوان ابن عمرو، بهذا الإسناد.
وعند أحمد: "عاصم بن حميد: أن معاذاً ... ".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 22 باب: فيمن خدمه-صلى الله عليه وسلم-وقال: "رواه أحمد بإسنادين، وقال في أحدهما: عن عاصم بن حميد: أن معاذاً قال ......
ورجال الإسنادين رجال الصحيح غير راشد بن سعد، وعاصم بن حميد، وهما ثقتان".
وذكره الهيثمي أيضاً في 10/ 231 - 232 باب منه: في المواعظ، وقال: "رواه الطبراني وإسناده جيد".
وانظر كنز العمال 3/ 96 - 97، وحديث عمرو بن العاص عند البخاري في الأدب (5990)، ومسلم في الإيمان (215). وفتح الباري 10/ 419 - 423. وكفأت الإناء، وأكفأته، إذا أملته. وإذا كببته.

الصفحة 181