كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)
أبي بكر، عن مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن أبي إدريس الخولاني أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجدَ دِمَشْقَ، فَإذَا فَتًى بَرَّاقُ الثَّنَايَا، وَإذَا النَّاسُ مَعَهُ إذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَسْنَدُوهُ إِلَيْهِ وَصَدَرُوا عَنْ رَأْيِهِ، فَسَألْتُ عَنْهُ، فَقِيلَ لِي: هذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَّرْتُ فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ، وَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْتُهُ حَتى قَضَى صَلاتَهُ، ثُمَّ جِئْتُهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ إنِّي لأحِبُّكَ لله، فَقَالَ: آلله؟ فقلت: آلله. فَأخَذَ بِحَبْوَةِ رِدَائِي فَجَذَبَنِي إلَيْهِ وَقَالَ: أبْشِرْ فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "قَالَ الله تَعَالَى: وَجَبَتْ مَحَبتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ وَالْمُتَجَالِسِينَ في، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ" (¬1).
¬__________
(¬1) إسناده صحيح، وأبو حازم هو سلمة بن دينار، والحديث في صحيح ابن حبان برقم (575).
وهو عند مالك في الشعر (16) باب: ما جاء في المتحابين في الله.
وأخرجه ابن عساكر (عاصم- عايذ) ص (511)، والبغوي في "شرح السنة" 13/ 49 برقم (3463) من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 5/ 233 من طريق روح، و"إسحاق بن عيسى، وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 80 برقم (150)، والقضاعي -مختصراً- في مسند الشهاب 2/ 323 برقم (1450) من طريق القعنبي، وأخرجه الحاكم 4/ 168 - 169 من طريق إسحاق بن سليمان الرازي، وأخرجه القضاعي -مختصراً- في مسند الشهاب 2/ 322 - 323 برقم (1449) من طريق سعيد بن أبي عروبة، جميعهم: عن مالك، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. =