كتاب موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسد (اسم الجزء: 8)

2510 مكرر- وَعَنْ أَبِي مُسْلِم (¬1) قَالَ: قُلْتُ لِمُعَاذٍ: وَالله إنِّي لأُحِبكَ لِغَيْرِ دُنْيَا أَرْجُو أَنْ أُصِيبَهَا، وَلاَ قَرَابَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ. قَالَ: فَلأَيِّ شَيْءٍ؟. قُلْتُ: لله. قَالَ فَجَذَبَ حَبْوَتِي، ثُمَّ قَالَ: أبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "الْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ، فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُّهُ، يَغْبِطُهُمْ بِمَكَانِهِمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ". قَالَ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول عَنْ رَبِّهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى: "حَقَتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَزاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَحَابينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَنَاصِحِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي عَلَى الْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، هُمْ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالْصِّدِّيقُونَ" (¬2).
¬__________
= وجل- وقال: "رواه أحمد باختصار عن أبي إدريس ... ورجاله رجال الصحيح".
والرواية المطولة عند أحمد 5/ 233 فات الهيثمي ذكرها والله أعلم.
وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول 6/ 552، وكنز العمال 9/ 8.
(¬1) هكذا جاء عند الهيثمي بدون إسناد على غير عادته. وهو في صحيح ابن حبان برقم (577) بتحقيقنا من طريق أبي يعلى، حدثنا مخلد بن أبي زميل، حدثنا أبو المليح الرقي، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم قال: ...
وهذا إسناد صحيح. مخلد بن الحسن بن أبي زميل فصلنا القول فيه عند الحديث (7460) في مسند الموصلي وبينا أنه ثقة. وأبو المليح هو الحسن بن عمر بن يحيى الفزاري.
(¬2) وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 5/ 328 من طريق أبي أحمد مخلد بن الحسن- تحرف فيه إلى: الحسين- ابن أبي زميل، بهذا الإسناد. =

الصفحة 191